أخبار

بابا الفاتيكان يترأس مقابلته العامة بساحة القديس بطرس الرسولي

كتبت :نجوى عدلي

أجرى البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان؛ اليوم الأربعاء، مقابلته العامة مع المسيحيين في ساحة القديس بطرس الرسولى؛ وألقى كلمة روحية قال خلالها: التعليم خلال هذه السنة اليوبيلية قد تطرق حتى الآن إلى حياة السيد المسيح باتباع الإنجيل، أي منذ ولادته حتى موته ثم قيامته، وهكذا وجد حجنا، حج الرجاء، أساسه الراسخ وطريقه الأكيد،

وقال قداسته، أن في هذا الجزء الأخير من المسيرة فإننا سنترك سر السيد المسيح الذي بلغ ذروته في القيامة يُخرج نور خلاصه في علاقة مع الواقع البشري والتاريخي الحالي بما يطرح من تساؤلات وتحديات

وواصل قداسة البابا متحدثًا عن الأحداث الكثيرة التي تتألف منها حياتنا والتي تأخذ أشكالاً مختلفة، حيث نشعر أحيانا بالفرح ومرات أخرى بالحزن، أحيانا بالرضا ومرات أخرى بكوننا متعَبين وفاقدي الهمة. نعيش في تركيز على بلوغ نتائج وقد نسعى إلى أهداف رفيعة أيضا، ولكننا نظل معلَّقين بانتظار نجاحات وتقديرات يتأخر وصولها أو لا تصل على الإطلاق.

وأضاف بابا الفاتيكان : أننا هكذا نختبر مفارقة حيث نريد أن نكون سعداء ولكن من الصعب جدا النجاح في هذا بشكل متواصل وبدون ظلال، فنحن نتعامل مع محدودياتنا ولكننا نكون من جهة أخرى مندفعين لمحاولة تجاوزها، ونشعر في النهاية بأن شيئا ما ينقصنا

وتابع البابا لاوُن الرابع عشر تعليمه أننا قد خُلقنا لا للنقص بل للكمال، للفرح بالحياة وبفيضها حسب تعبير السيد المسيح (راجع يو ١٠، ١٠).

وقال الأب الأقدس أن هذا التوق العميق في قلوبنا يمكن أن يجد الرد النهائي لا في المناصب والسلطة والامتلاك بل في اليقين بأن هناك مَن يضمن هذا التوجه المؤسِّس لإنسانيتنا، في الوعي بأن هذا الانتظار لن يخيَّب أو يكون هباءً.

وواصل البابا أن اليقين يتطابق مع الرجاء، ولا يعني هذا التفكير بتفاؤل، فالتفاؤل غالبا ما يخيِّب بينما الرجاء يَعد ويحفظ الوعد

وأكمل البابا لاوُن الرابع عشر كلامه متحدثا عن الرب القائم باعتباره الينبوع الحي الذي لا يجف ولا يتبدل، يظل دائمًا نقيًا ومتوفرًا لكل من يشعر بالعطش.

وأضاف قداسته أننا كلما تذوقنا سر الله، كلما كنا منجذبين إليه بدون أن يروى عطشنا بالكامل. وذكر بإشارة القديس أغسطينوس إلى هذا في كتابه “الاعترافات” حيث عبَّر عن هذا التوق الذي لا يخبو لقلوبنا من خلال نشيد الجمال الشهير.

واختتم بابا الفاتيكان قائلا إن من قيامة السيد المسيح ينبع الرجاء الذي يجعلنا نستبق، رغم مشقة الحياة، تذوق هدوء عميق وفرِح، ذلك السلام الذي يمكن للسيد المسيح فقط أن يهبه في النهاية، بلا نهاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى