عالم أزهري: التكفير منوط بالقضاء الشرعي.. ويجب الحذر من الوقوع فيه

كتب- محمود عرفات
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة، والتي جاءت تحت عنوان “التحذير من خطورة التكفير”، مؤكدة أن الخطبة موحدة على مستوى الجمهورية، موضحة أن الهدف منها التحذير من الفهم المغلوط للكتاب والسنة وأثره في التكفير.
من جانبه عقّب دكتور أحمد نبوي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على موضوع الخطبة قائلا إنه لا يجوز أن يقول شخصا لآخر يا كافر تحت أي ظرف، مؤكدا أن هذا الدور منوط به القضاء الشرعي دون سواه، وذلك كونه يعتمد على معايير وأدلة دقيقة للحكم على الحالات لا أن يلقى بالأحكام جزافا، مؤكدا أن التكفير لا يمكن أن يحدد بناء على قول عابر أو تصرف، لأنه أمر خطير.
جاء ذلك خلال برنامج منبر الجمعة المذاع على قناة الناس.
وأضاف أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين جامعة الأزهر أنه إذا شاهد إنسان شخص يتصرف بطريقة قد تبدو أمامه مخالف للدين، عليه أن يتهمل ولا يتسرع في الحكم عليه بالكفر، وأضاف قائلا: “حتى لو كان الفعل يشير إلى الكفر بنسبة 99%، يجب أن أترك مجالًا للاحتمال، وأفترض أن هناك إمكانية لحمل الفعل على تفسير إسلامي معقول بنسبة %1″ .. وذلك على حد قوله.
وشدد على ضرورة الحذر من التسرع في إصدار الأحكام على الآخرين، موضحا أن العديد من الناس في المجتمعات قد يتخذون مواقف متسرعة من بعض التصرفات، مما يؤدي إلى الطعن في عرض الآخرين وتكفيرهم، مؤكدا أن هذه النقاط ذات أهمية بالغة في فهم الدين الإسلامي بشكل صحيح.
وأضاف: يجب أن نتعامل مع القضايا الدينية بالحذر، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتكفير شخص ما، لأن الحكم على الآخرين من أكبر الأمور التي يجب أن تظل محصورة في القضاء الشرعي، وليس في أيدي الأفراد”.
وشدد على ضرورة الالتزام بما ذكره العلماء وأهل الفقه في هذه المسائل، مشددًا على أن حماية أعراض المسلمين والحفاظ على وحدة الأمة تقتضي ألا نتسرع في إصدار الأحكام، وعلينا أن نترك مجالًا دائمًا للتوبة والمراجعة، وأن نغض الطرف عن 99% من الشكوك ونركز على 1% من الأمور التي قد تحتمل التفسير الصحيح.


