مقالات

عبد الله تمام يكتب:الحرب العالمية الثالثة 

بقلم :عبدالله تمام

منذ 81 عاماً عندما انتهت الحرب العالمية الثانية لم يشهد العالم حرباً بمثل هذا التدمير والبطش والاتساع ..

هي إذن حرب عالمية ثالثة اشتعلت في الشرق الأوسط وأطرافها أو التي امتدت الحرب إليها 15 دولة على الأقل منها القوة العظمى في الالم وهي الولايات المتحدة وذراعها الاستعماري اسرائيل، ومعهم كل من السعودية والإمارات وقطر وعمان والكويت والبحرين والعراق ولبنان والأردن وأذربيجان وتركيا وقبرص.

ويمكن إضاة كل من بريطانيا وفرنسا ودول أخرى تستعد للإشتراك بشكل أو بآخر في تلك المعركة سواء لتأمين مناطق نفوذ أو لتأمين ممرات بحرية وحرية ملاحة وتجارة عالمية ..

وفي كل الأحوال التصعيد هو سيد الموقف، خاصة أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي، لم يحقق أهدافه المعلنة، على الرغم من جرائم الحرب التي تمثلت في الاغتيالات والقصف الوحشي والدمار الهائل.

وكلما واجه العدووان فشلاً أو صموداً إيرانياً يلجأ إلى المزيد من العنف والتدمير، ومن البطش والخراب.

والسؤال الآن :

متى تتوقف آلة الحرب الجهنمية هذه ومن هي الجهة التي تملك اتخاذ القرار بالتوقف ووضع كلمة النهاية ..

وللأسف تصعب الإجابة على السؤال فإعلان انتهاء الحرب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل يعني أنهما بحاجة إلى التغطية على فشلهما في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب، من خلال الإعلان عن نصر حتى ولو على شكل صور ومعلومات يتم تسويقها للرأي العام العالمي والامريكي وترويج مشهد قوة الولايات المتحدة كدولة مهيمنة عالميا، وقدرة إسرائيل ومؤهلاتها لأن تكون دولة مهيمنة في الشرق الأوسط.

وتدرك كل منهما صعوبة تحقيق ذلك لأن الحقائق على الأرض تختلف ..

فلا توجد هيمنة عالمية حقيقية في وجود الصين وروسيا وكوريا الشمالية ..

ولا توجد هيمنة إقليمية حقيقية في وجود مصر وتركيا وإيران .

ومواصلة الحرب بالنسبة لهما لا تضمن تحقيق الأهداف ..

يمكننا أن نلمس أبعاد هذا المأزق من تلميحات الإدارة الأمريكية ، فتارة يتحدث ترامب عن قرب انتهاء الحرب، ليقول بعدها عكس ذلك.

كذلك تتغير أهداف الحرب باستمرار وتتوالى الإعلانات عن تحقيق إنجازات عسكرية أكثر مما كان متوقّعا

أي أن تلك الحرب التي اشتعلت بأهداف معلنة ووعود بأنها لن تستمر طويلا .. لا زالت مستعرة ولا يبدو لها موعد للإنتهاء بعد أن تحولت إلى حرب عالمية ثالثة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى