تقارير-و-تحقيقات

عبد الهادي عباس: مصر تجاوزت تحديات 2025 بقوة الدولة

في إطار طرح مهني يعكس قراءة واعية للمشهدين الإقليمي والدولي، قدم الكاتب الصحفي عبد الهادي عباس، رئيس تحرير «جريدة اللواء الإسلامي» رؤية إيجابية متوازنة حول قدرة الدولة المصرية على إدارة التحديات وتحويلها إلى فرص، مؤكداً أن مصر أثبتت خلال عام 2025 صلابة مؤسساتها وحكمة قراراتها، بالتوازي مع استعدادها لمرحلة جديدة من العمل والبناء في 2026.

وخلال مشاركته في برنامج «صناع التأثير» على قناة المحور، استعرض عباس ملامح الدور المصري الفاعل سياسياً وإنسانياً، إلى جانب آفاق النمو الواعدة، وعلى رأسها قطاع السياحة، في طرح مهني يؤكد مكانة مصر كدولة مستقرة، مؤثرة، وقادرة على صياغة مستقبلها بثقة.

تحديات 2025… وغزة في قلب المشهد

وأوضح عباس أن أبرز التحديات التي واجهت مصر خلال عام 2025 تمثلت في الحرب على غزة، في ظل محاولات إسرائيل المستمرة لتجاوز القوانين الدولية والمعايير الإنسانية، مشددًا على أن الدور المصري كان واضحاً وحاسمًا في كشف الحقائق أمام العالم، والتأكيد على أن “لا يصح إلا الصحيح”.

وأشار إلى أن مصر لعبت دوراً محورياً في السعي لوقف الحرب، ونجحت في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، بعد أن كادت تتراجع بفعل الأزمات العالمية المتلاحقة.

وأضاف أن قدرة الرئيس عبد الفتاح السيسي على جمع قادة العالم في مدينة السلام شرم الشيخ حول قضية مركزية تُعد لحظة فارقة في تاريخ مصر الدولي، مؤكداً أنه لم يتمكن أي رئيس في العالم من حشد هذا الزخم الدولي حول القضية الفلسطينية كما فعل الرئيس السيسي، وهو ما أعاد إحياء القضية الفلسطينية في وجدان العالم.

موقف ثابت لا يقبل المساومة

وأكد رئيس تحرير اللواء الإسلامي أن التحديات ما زالت قائمة، في ظل وجود أطراف لا ترغب في صنع السلام، إلا أن مصر لم تتراجع أو تصمت، واتخذت موقفاً قوياً وحاسماً في رفض التهجير والمساومة، انطلاقاً من ثوابتها الوطنية ودورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

2026… عام السياحة والقوة الناعمة

وفي حديثه عن تطلعات المستقبل، توقع عبد الهادي عباس أن يشهد عام 2026 طفرة كبيرة في قطاع السياحة، مدعومة بما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية وحضارية وإنسانية فريدة.

وأوضح أن مصر، بما تضمه من آثار خالدة، وشواطئ ساحرة، وتنوع جغرافي نادر، كان من الطبيعي أن تحتضن أعظم متحف في العالم، في إشارة إلى المتحف المصري الكبير، الذي بات عنوانًا للحضور الحضاري المصري على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن الانبهار الذي ظهر في عيون كبار الزوار والسياح والرؤساء الذين زاروا مصر يعكس الجاهزية الكاملة للدولة لاستثمار القيمة المعرفية والحضارية في تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد الوطني، وجعلها أحد أهم محركات النمو خلال المرحلة المقبلة.

الإنسان المصري… سر الجذب الحقيقي

واختتم عباس حديثه بالتأكيد على أن العامل الإنساني يظل أحد أهم عناصر قوة السياحة المصرية، مشيرًا إلى أن المصريين بطبعهم شعب ودود، يرحب بكل الزوار، وهو ما يمنح التجربة السياحية في مصر طابعًا خاصًا يجمع بين عظمة التاريخ ودفء الاستقبال.

وأكد أن ما حققته مصر في 2025، وما تستعد له في 2026، يعكس دولة تمتلك رؤية واضحة، وقيادة واعية، وقدرة حقيقية على تحويل التحديات إلى فرص، وصناعة التأثير إقليمياً ودولياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى