
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأربعاء، إن بلاده واجهت خلال ثلاثة أيام ما وصفه بحرب مفتوحة مع عناصر إرهابية، وليس احتجاجات مدنية، وفق تصريحات أدلى بها لشبكة فوكس نيوز.
وأضاف الوزير أن مجموعات مدعومة من الخارج تسللت إلى التظاهرات وأطلقت النار مباشرة على قوات الأمن. مؤكدًا أن التعامل كان أمنيًا لمواجهة تهديد منظم.
وأكد المسؤول الإيراني في حديثه لوكالة أجنبية، أن بلاده كانت في خضم حرب فعلية. قبل أن يسود الهدوء عقب انتهاء العمليات، مشيرًا إلى أن السيطرة باتت كاملة على الأرض.
كما شدد الوزير على أن حكومته تأمل أن تسود الحكمة خلال المرحلة المقبلة. وأن يتم تجنب الانزلاق نحو تصعيد أوسع يهدد الاستقرار الإقليمي.
مخاطر التصعيد
حذر وزير الخارجية الإيراني من أن رفع مستوى التوتر إلى درجات عالية قد تكون له عواقب وخيمة على الجميع. داعيًا الأطراف المعنية إلى قراءة المشهد بحذر.
بينما أوضح الوزير أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأفضل مقارنة بالحرب. رغم عدم امتلاك طهران أي تجربة إيجابية سابقة مع واشنطن خلال العقود الماضية.
واتهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة بأنها الطرف الذي كان يتهرب دائمًا من المسارات الدبلوماسية. معتبرًا أنها اختارت نهج المواجهة بدل الحوار.
كما أشار الوزير إلى أن بلاده أكدت استعدادها للتفاوض مرارًا. وأثبتت التزامها بالدبلوماسية على مدار العشرين عامًا الماضية بشهادة أطراف دولية متعددة.
تحركات واشنطن
في المقابل، نقلت شبكة إن بي سي نيوز عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترمب أوضح لفريق الأمن القومي رؤيته لأي عمل عسكري محتمل ضد إيران.
وأفادت الشبكة بأن وزارة الدفاع الأمريكية وضعت بالفعل خيارات عسكرية متعددة لتلبية الأهداف التي حددها ترمب. في حال اتخاذ قرار بالتصعيد.
ولفت التقرير الأمريكي إلى أن هذه الخيارات ما زالت قيد التقييم. في ظل نقاشات داخل الإدارة حول حدود الردع وتداعيات أي تحرك عسكري.
وتزامن ذلك مع مراقبة أمريكية حثيثة للتطورات الداخلية في إيران، خصوصًا ما يتعلق بالاحتجاجات والوضع الأمني عقب العمليات الأخيرة.
ترقب دولي
وعبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن أمله في أن تكون المعلومات الواردة حول توقف عمليات الإعدام في إيران صحيحة، في إشارة إلى البعد الإنساني للأزمة.
بينما يأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التصعيد، وسط مخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى مواجهة أوسع.
وفي هذا السياق، تترقب عواصم عدة المسار المقبل بين طهران وواشنطن. بين اختبار جديد للدبلوماسية أو انزلاق نحو مواجهة غير محسوبة.
وتبقى المنطقة أمام مفترق طرق حساس، حيث يتداخل الأمن بالسياسة. وتتصاعد المخاطر مع كل تصريح، بانتظار ما ستؤول إليه القرارات المقبلة.




