أخبار

فهيم يحذر: مناخ متقلب يهدد الموسم الزراعي 2025–2026 

كتب- مصطفى كمال

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تداعيات الظروف المناخية غير الطبيعية التي يشهدها الموسم الزراعي الحالي 2025–2026،.

وأكد فهيم، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن ما يحدث “غير معتاد ويستوجب أعلى درجات الحذر والتعامل الفني السريع”.

وقال رئيس مركز معلومات تغير المناخ، ان الفترة من 15 نوفمبر 2025 وحتى 10 يناير 2026 شهدت حالة من الارتباك المناخي الواضح، نتيجة شتاء متقلب سبقه صيف متأخر، ما انعكس بصورة مباشرة على أغلب المحاصيل الزراعية في مختلف المحافظات.

وأوضح الخبير الزراعي، أن درجات الحرارة النهارية سجلت معدلات مرتفعة تراوحت بين 25 و30 درجة مئوية في قلب الخريف وبدايات الشتاء، مع استمرار ارتفاع درجات حرارة الليل فوق 10 درجات لفترات طويلة، فضلًا عن انتشار الشبورة المائية والرطوبة العالية والندى المستمر.

وأضاف فهيم، أن تتابع الموجات الدافئة مع انخفاضات مفاجئة في الحرارة خلق بيئة مثالية لظهور الأمراض والحشرات بشكل مبكر، وهو ما تسبب في نمو غير متزن وتزهير مبكر في عدد من المحاصيل، رغم التحذيرات الفنية التي تم نشرها خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى تسجيل الطرد المبكر لمحصول القمح في محافظات البحيرة والمنوفية والغربية والشرقية والدقهلية، إضافة إلى بني سويف والمنيا والفيوم، محذرًا من ضعف الإخصاب والعقد مع دخول موجات البرودة في شهر طوبة، ومشددًا على أهمية التدخل الغذائي المناسب.

كما لفت إلى ظهور تنفيل واضح في الفول البلدي مصحوب بانتشار مبكر لحشرة المنّ، ما يستدعي الإسراع في تنفيذ برامج المكافحة والتغذية التصحيحية، لتجنب خسائر محتملة في الإنتاج.

وتابع أن المحاصيل الأرضية، وعلى رأسها البطاطس والبصل والثوم والبنجر، تعاني من ضعف التحجيم خاصة في مناطق الوادي والدلتا والظهير الصحراوي، نتيجة اختلال التوازن الحراري.

وأوضح، أن هناك مؤشرات على تزهير مبكر محتمل للمانجو وذكور النخيل في عدد من المناطق، وهو ما قد يؤثر سلبًا على عملية العقد وجودة المحصول إذا لم يتم الالتزام بالمواعيد الفنية السليمة.

كما أشار إلى النمو المتسارع لمحصول البطاطس الصيفي في بعض المحافظات، محذرًا من ارتفاع معدلات الإصابة بالندوة المتأخرة وحشرة المنّ، في ظل هذه الأجواء غير المستقرة.

وقال رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن زراعات الفول البلدي والبرسيم الحجازي تشهد انتشارًا قويًا للتبقعات الفطرية في عدد كبير من المحافظات، مع وجود خطر حقيقي من جفاف النباتات بالكامل حال تأخر التدخل.

ولفت الي أن مرض اللطعة الأرجوانية ظهر مبكرًا وبقوة في زراعات البصل بمحافظات سوهاج وقنا وأسوان، مع توقع ظهور أمراض أخرى خلال الفترة المقبلة في محافظات الوجهين القبلي والبحري.

وفي ختام تصريحاته، شدد فهيم أن الموسم الحالي يتطلب وعيًا فنيًا عاليًا واستجابة سريعة من المزارعين، مؤكدًا أن الالتزام بالتوصيات الإرشادية في الري والتسميد والمكافحة أصبح ضرورة وليس خيارًا، للحفاظ على الإنتاج وجودته، وتفادي دفع ثمن هذا المناخ المتقلب مع نهاية الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى