أمريكا تكشف الأسرار المدفونة: سر أغتيال جون كينيدى وشقيقة

في خطوة تاريخية طال انتظارها، أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، الإفراج عن جميع الوثائق السرية المتعلقة باغتيال الرئيس جون كينيدي، بالإضافة إلى ملفات اغتيال شقيقه السيناتور روبرت كينيدي، والزعيم الحقوقي مارتن لوثر كينغ.
كشف غير مسبوق بعد عقود من السرية

جاء في بيان صادر عن الأرشيف الوطني الأمريكي:“تنفيذًا لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب الصادرة في 17 مارس 2025، سيتم الكشف عن جميع المعلومات السرية المتعلقة باغتيال جون ف. كينيدي، والتي ظلت مخفية لعقود تحت ذرائع تتعلق بالأمن القومي”.
وبحسب البيان، فإن الوثائق التي تم نشرها تضم 1123 وثيقة، بما يعادل أكثر من 80 ألف صفحة من التقارير والمراسلات السرية.
وبحسب قانون اغتيال كينيدي الصادر عام 1992، كان يتوجب الإفراج عن جميع الوثائق بحلول عام 2017، لكن الرئيسين السابقين، دونالد ترامب وجو بايدن، وافقا على تأجيل النشر لمنح وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) والبنتاغون مهلة إضافية لمراجعة الوثائق والتأكد من عدم وجود تهديد للأمن القومي.
وفي عام 2023، تم الإفراج عن بعض الوثائق، لكنها لم تكشف عن أي أسرار جديدة. إلا أنه بعد إعادة انتخابه لولاية ثانية، قرر ترامب الإفراج عن جميع الملفات المتبقية، باستثناء 80 ألف صفحة أخرى ستظل سرية لدواعٍ أمنية، بحسب ما أفادت مصادر في الأرشيف الوطني.
تفاصيل جديدة عن اغتيال كينيدي

اغتيل الرئيس كينيدي يوم 22 نوفمبر 1963 أثناء مرور موكبه في دالاس، تكساس، بعد أقل من ثلاث سنوات من توليه الرئاسة. وخلصت لجنة “وارن” المكلفة بالتحقيق إلى أن لي هارفي أوزوالد تصرف بمفرده، لكن مقتله بعد يومين فقط من اعتقاله، على يد جاك روبي، زاد الشكوك حول وجود مؤامرة أوسع.
وتشير بعض الوثائق إلى أن أوزوالد قضى فترة في الاتحاد السوفييتي بين 1959 و1960، حيث عاش في مينسك وعمل كعامل خراطة، كما تزوج من سيدة روسية قبل أن يعود معها إلى الولايات المتحدة، مما أثار تكهنات حول احتمال تورطه مع الاستخبارات السوفييتية.
ملفات اغتيال روبرت كينيدي ومارتن لوثر كينغ

لم يكن جون كينيدي الضحية الوحيدة للاغتيالات السياسية في تلك الحقبة، فقد اغتيل شقيقه، السيناتور روبرت كينيدي، في 5 يونيو 1968 خلال حملته الانتخابية للرئاسة، على يد الفلسطيني سرحان بشارة سرحان، وسط مزاعم بأنه تعرض لغسيل دماغ أو كان جزءًا من مخطط أكبر.
أما الناشط الحقوقي مارتن لوثر كينغ، فقد تم اغتياله في 4 أبريل 1968 برصاصة أطلقها جيمس إيرل راي، لكن تحقيقات لاحقة أثارت شكوكًا حول تورط جهات استخباراتية أو مجموعات عنصرية متطرفة.
و تحتوي الوثائق على تفاصيل غير مسبوقة حول دور وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) في مراقبة لي هارفي أوزوالد قبل اغتيال كينيدي، اتصالات أوزوالد مع السفارات السوفييتية والكوبية قبل الاغتيال، وما إذا كان هناك أي دعم خارجي، وعلاقة المافيا الأمريكية باغتيال كينيدي، حيث تكشف الوثائق الجديدة تفاصيل عن صراع إدارة كينيدي مع زعماء المافيا، كما تحتوي علي تحقيقات سرية أجرتها الحكومة الأمريكية بعد الاغتيالات، ولم يتم الكشف عنها سابقًا.
ويثير الكشف عن الوثائق جدلًا واسعًا بين الباحثين ومؤيدي نظريات المؤامرة، الذين يعتقدون أن الحقائق الكاملة لم تُكشف بعد، وأن هناك أطرافًا نافذة قد تكون ضالعة في هذه الأحداث التاريخية.


