الرئيسيةعرب-وعالم

غرق غزة.. الأمطار تفاقم معاناة القطاع بينما يشمت المحتل

تقرير: مروة محي الدين

بحلول الشتاء، تتزايد عوامل القتل على أهالي قطاع غزة، إذ يقف الشتاء عدوا جديدا للأهالي، الذين أضحى جلهم من سكان الخيام، التي لا تلبث أن تنهار أمام موجات الصقيع، والأمطار الغزيرة التي تغرق خيامهم، فتحرمهم المأوى المتهالك الذي يضمهم.

منشور د. منير البرش

الوضع الذي عرضه الدكتور “منير عبد الله البرش- مدير عام الصحة بغزة، في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قال فيه: “غزة تغرق الآن في المطر، كما غرقت في الدم”، وأكمل وصف المشهد القاسي في القطاع فقال: “بين خيام واهنة لا تقوى على الريح، وأمطار تنهمر كأنها تكملة لمشهد، لم يكتف بالقصف والدمار، غرقت غزة اليوم بأطفالها ونسائها ورجالها…”.

مشهد الغرق

نازحون يحاولون إزاحة المياة عن خيامهم الغرقى

حدث المشهد المأساوي، مع هطول أمطار غزيرة على مجمل القطاع، بشكل متواصل حتى وقت كتابة هذا التقرير، نتيجة منخفض جوي، تسبب في ارتفاع منسوب المياه وغرق المخيمات ومراكز الإيواء، وقطع طرق في قطاع غزة- حسب “يحيى السراج”- رئيس بلدية غزة.

وبينما حاول الأهالي التخفيف من تجمع المياة، التي أغرقت الخيام، لم يجد ذلك نفعا في معظم المناطق لا سيما في حي الزيتون، مع استمرار تنصل الاحتلال من التزاماته بالإغاثة والإيواء، حيث الخيام المهترئة لا تقوى على تحمل الأمطار الغزيرة.

وقد وثقت وسائل الإعلام الفلسطيني معاناة الأسر داخل الخيام، بين أم تحكي أواجعهل على أطفالها النيام داخل منزل غارق بالأمطار، فتقول: “والله حاجة بتوجع القلب”، وأب يوثق بكاء طفله من شدة البرد داخل خيمة، وثالث بعث رسالة بعد غرق خيامهم، فقال: “رح نموت إذا ما لحقتونا، صرنا ما نحب الشتاء، عشان خايفين نغرق”، وآخر استغاث بالله صارخا: “يا الله أغثنا”، حيث تقاعس العالم عن إنقاذهم من البرد والفيضانات.

كذلك رصدت شبكة قدس الإخبارية صورة لطفل أشعل النار في النفايات ليلا، بس شدة البرد ليلا وتدمير منزله؛ وبسبب شدة البرودة والأمطار وسوء الأحوال الجوية، ألغت وزارة التربية والتعليم بغزة جلسة امتحان الثانوية العامة، المقررة غداً لطلاب القطاع، حتى يوم الأحد 21-12-2025.

صعوبة الإنقاذ 

نقص المعدات يعوق جهود إنقاذ الخيام الغارقة

“الوضع كارثي في غزة”- هكذا وصفت بلدية غزة مجمل وضعها العام، في ظل معضلة كبرى أمام تمثل في صعوبة الإنقاذ بسبب نقص الإمكانات، حيث أكد “السراج”: أن غرق الخيام وتضرر الطرق الرئيسية أعاق عمل فرق الطوارئ، التي عملت طول الليلة الماضية لإنقاذ المواطنين، وأن نقص الوقود وتدمير شبكات تصريف الأمطار يفاقمان معضلة الغرق، وذلك في عدة مناطق قريبة من مراكز الإيواء.

وأكد فقدان 85% من آلياتهم، بسبب تدمير الاحتلال لها، ما يعني صعوبة مواجهة موجة الصقيع المقبلة بالمنخفض، فما يجري حاليا هو إجراءات إنقاذ أولية فقط، ونادى بسرعة إدخال مواد البناء والآليات.

وفي ذات السياق، طالب “محمود بصل”- المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة المنظمات الدولية والخيّرية بسرعة إدخال الكرفانات، وتجهيز مراكز إيواء مرتفعة، تحتوي على مقومات الحياة، من مراحيض ومطابخ وغرف وطاقة شمسية، حيث تشتد خطورة الساعات القادمة في ظل انعدام تجهيزات النازحين لمواجهتها.

كما شدد على أن: “المنظومة الخدماتية مجتمعة لن تستطيع إنقاذ الأوضاع، التي يواجهها النازحون جرّاء الأمطار والفيضانات، بعد أن وصل ارتفاع مياة الأمطار في بعض مراكز الإيواء أكثر من متر، فغرقت ملابس النازحين وأغطيتهم وأمتعتهم  دون توفر بدائل.

وعلى مأساوية الوضع، وجد شامتين يعلنون ارتياحهم له، فاحتفل راصد جوي لدى الاحتلال على شاشة التلفاز، بغرق خيام النازحين، معلقًا: “ليس لدي مشكلة في أن لا يبقى أحد بغزة”..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى