غزة تنزف تحت القصف.. الاحتلال يمحو أحياء كاملة ويهدد بالمزيد

بعد يوم دامٍ شهدته غزة، ووسط حصيلة ثقيلة من الضحايا، صعّد الجيش الإسرائيلي هجماته على القطاع، حيث أعلن في بيان، اليوم الأربعاء، عن استهداف موقع عسكري تابع لحركة حماس في شمال غزة، مدعيًا أنه رصد استعدادات لإطلاق قذائف باتجاه إسرائيل.
كما أفادت مصادر إسرائيلية بأن الجيش نفذ عمليات قصف مكثفة طالت 20 موقعًا في أنحاء القطاع، وفق ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية. وأكدت مراسلة “العربية/الحدث” أن القوات الإسرائيلية دمرت بالكامل مربعًا سكنيًا في مدينة رفح، جنوب القطاع، ما يفاقم معاناة المدنيين المحاصرين.
وفي الوقت نفسه، جددت إسرائيل أوامر الإخلاء للسكان في عدة مناطق شرقية من غزة، مما يعكس نيتها مواصلة القصف في الأيام القادمة.
حصيلة مرعبة للضحايا وتصاعد الأزمة الإنسانية
الهجمات العنيفة التي شنتها إسرائيل، أمس الثلاثاء، أسفرت عن مقتل أكثر من 416 فلسطينيًا، بينهم 170 طفلًا، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الذي أكد أيضًا مقتل 80 امرأة في الغارات الجوية.
وتسببت الضربات العنيفة في عرقلة جهود الإغاثة، حيث تعاني فرق الإنقاذ من نقص المعدات والوقود والآليات الثقيلة، مما يمنعها من الوصول إلى العديد من المصابين العالقين تحت الأنقاض. كما أشار المكتب الأممي إلى أن النظام الصحي في غزة ينهار بشكل متسارع، حيث تعمل 4 مستشفيات ميدانية فقط بكامل طاقتها، في حين أن 22 مستشفى و6 مستشفيات ميدانية تعمل جزئيًا، بينما خرج 13 مستشفى و4 مستشفيات ميدانية عن الخدمة تمامًا بسبب القصف والنقص الحاد في الأدوية والطواقم الطبية.
نتنياهو ووزير دفاعه يهددان: “هذه مجرد البداية”
لم يكتفِ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالمجازر التي وقعت، بل توعد بالمزيد من التصعيد، مشيرًا إلى أن القصف العنيف الذي شهدته غزة هو مجرد بداية، فيما ذهب وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى التهديد بفتح أبواب الجحيم على القطاع ما لم تطلق حماس جميع الأسرى الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين لديها منذ 7 أكتوبر 2023، ويُقدر عددهم بـ 59 أسيرًا، وذلك بعد إطلاق سراح العشرات خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في يناير الماضي.
منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 2023، على خلفية هجوم حماس على المستوطنات والقواعد العسكرية الإسرائيلية في غلاف غزة، بلغ عدد القتلى الفلسطينيين أكثر من 48 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، وسط استمرار المعاناة الإنسانية وانسداد أفق الحلول الدبلوماسية.




