“غناها العمال والموظفين”.. قصة أيقونة نصر أكتوبر..«بسم الله الله أكبر»

كتب- محمود عرفات
تعد ذكرى انتصار أكتوبر المجيد من أعظم الانتصارات المرتبطة بوجدان المصريين، وبرغم مرور عقود كثيرة على ذكراها، إلا أن مكانتها لم تنتزع من قلوب الأجيال المتعاقبة، فلقد أزل الجيش المصري العدو الإسرائيلي، واستعاد أرض الفيروز من أيديهم، في انتصار يعد هو الأعظم في القرن العشرين.
أغاني الحرب
ساهم انتصار أكتوبر في إبراز عدد من الأغاني الحماسية التي ما زالت لها صدًى واسعا، ومكانة في قلوب المصريين، ومع بداية شهر أكتوبر يتم استعادتها في القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي، وكأنها إيذانًا باستعادة ذكريات نصر أكتوبر.
بليغ حمدي وأغنية النصر
على رأس الأغاني الوطنية المرتبطة بالحرب، والتي تعد هي الأنجح والأشهر أغنية «بسم الله الله أكبر» للموسيقار الراحل بليغ حمدي، وقد جاءت بعد عبور خط بارليف أثناء الحرب، ومع أول عرض لها انتشرت انتشارا عريضا، وتم عرضها على جميع القنوات التلفزيونية، كتب كلماتها الشاعر الغنائي عبد الرحيم منصور، ولحنها الموسيقار بليغ حمدي.
أسرع الأغاني إنتاجا
لم تستغرق أغنية بسم الله، الله أكبر وقتا طويلا في كتابتها ولحنها، بل إنها تعد من أسرع الأغاني التي تم إنتاجها، حيث إن بليغ حمدي فورَ أن سمع بيان عبور القوات المسلحة طلب من الشاعر عبد الرحيم منصور أن يذهب إلى مبنى ماسبيرو لكتابة هذه الكلمات، وهو بدوره كان قد رسم اللحن المخصص لها.
اقتباس من أفواه الجنود
اقتبس عبد الرحيم منصور كلمات الأغنية من هتافات الجنود بالتكبير من على الجبهة، حينما قالوا «بسم الله الله أكبر»، ومن هذه التكبير تجسدت مقطوعة غنائية لها تاريخ تخطى الخمسون عاما، وتعد هي الماركة المسجلة لنصر أكتوبر.
مشكلة واجهت بليغ حمدي
باكتمال عنصري اللحن والكلمات تبقى العنصر الأهم، وهو المطرب الذي سيؤدي هذه الأغنية، وهي مشكلة لم تكن في حسبان بليغ حمدي صاحب الفكرة، هذا إلى جانب وجود إجراءات أمنية مشددة آنذاك، فلقد كانت هناك أوامر لموظفي ماسبيرو تؤدي إلى عدم دخول أي فنان المبنى، حتى أن بليغ نفسه مُنع من الدخول، لكنه إصراره وتعنته أوصله إلى الدخول، ولكن لم ينم ذلك إلا بعد تم إصدار قرار من وزير الإعلام آنذاك عبد القادر حاتم، والذي بدوره قدّر حالة الحماس والوطنية عند بليغ فوافق على دخوله بشكل استثنائي.
دور العمال والموظفين
دخل بليغ المبنى وهو لا يعلم من سيؤدي هذه الأغنية، ولكن تبادرت إلى ذهنه فكرة، وهي إشراك العمال والموظفين في آداء الأغنية، وذلك من خلال اجتماعهم في صوت واحد وكأنهم جنود على الجبهة، وبعد تدريب لهم على طريقة اللحن والآداء خرجت هذه الأيقونة بهذا الشكل.
كلمات الأغنية
بسم الله، الله أكبر بسم الله بسم الله ، بسم الله أذن وكبر بسم الله بسم الله، نصرة لبلدنا بسم الله بسم الله، بإيدين ولادنا بسم الله بسم الله، وأدان ع المدنة بسم الله بسم الله بيحيي جهادنا بسم الله بسم الله الله أكبر أذن و كبر، وقول يا رب النصرة تكبر بكفاحنا يا مصر، بسم الله بسم الله تاريخ النصر، بسم الله بسم الله، وجنود الشعب، بسم الله بسم الله بتخطي الصعب، بسم الله بسم الله، الله أكبر أذن وكبر.




