
في تصعيد جديد ينذر بتوسع رقعة الصراع الإقليمي، أعلنت جماعة “أنصار الله” الحوثي، مساء اليوم، مسؤوليتها عن استهداف وإغراق السفينة التجارية “ماجيك سيز” التابعة لشركة دولية تتهمها الجماعة بانتهاك قرار حظر دخول السفن إلى الموانئ الإسرائيلية.
وجاءت العملية، التي نفذت عبر هجوم مركب شاركت فيه الزوارق المسيرة، والصواريخ الباليستية، والطائرات بدون طيار، ردًا على ما وصفه الحوثيون بـ”المظالم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني واستمرار العدوان على غزة”.
تفاصيل العملية
وفق البيان الصادر عن القوات المسلحة التابعة لجماعة الحوثي، فقد تم استهداف السفينة “ماجيك سيز” في البحر الأحمر باستخدام زورقين مسيرين مفخخين، وخمسة صواريخ باليستية ومجنحة، بالإضافة إلى ثلاث طائرات مسيرة.
وأكد البيان أن السفينة تعرضت لإصابة مباشرة أدت إلى تسرب المياه إلى داخلها، قبل أن يتم إعلان غرقها الكامل في وقت لاحق.
وأوضح المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، أن السفينة غرقت بالكامل، مؤكدًا أن القوات اليمنية وثقت لحظات الغرق بالصوت والصورة، في إشارة إلى احتمال نشر تسجيلات توثيقية لاحقًا.
تحذيرات تجاهلتها السفينة
البيان الحوثي أشار إلى أن قوات الجماعة وجهت عدة تحذيرات ونداءات للسفينة بعد رصد مسارها، لكن طاقمها تجاهل كل التحذيرات.
وادعى البيان أن السفينة خرقت الحظر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي، عبر دخولها إلى موانئ “فلسطين المحتلة”، في إشارة إلى الموانئ الإسرائيلية.
وأكد الحوثيون أنهم سمحوا لطاقم السفينة بمغادرتها بسلام، دون توضيح جنسية الطاقم أو عدد أفراده.
كما شددت الجماعة على أن جميع السفن التابعة للشركة المالكة لـ”ماجيك سيز” أصبحت أهدافًا مشروعة، طالما استمرت في التعامل مع الموانئ الإسرائيلية.
مفاجآت الحوثيين
العملية جاءت بالتوازي مع تصريحات نارية أدلى بها رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للجماعة، المشير الركن مهدي المشاط. قال فيها إن “اليمن ميدان الركلات الأخيرة وليس ميدان الاستعراض”، مؤكدًا أن مفاجآت الحوثيين “ستأتي تباعًا”. وأن الرد على إسرائيل “سيستمر حتى رفع الحصار ووقف العدوان على غزة”.
المشاط توجه برسالة دعم إلى فصائل المقاومة الفلسطينية، قائلاً: “فاوضوا وارفعوا رؤوسكم، فنحن معكم وكل مقدرات شعبنا سند لكم”. مشددًا على أن تهديدات إسرائيل “لن تهز شعرة في رأس أصغر طفل يمني”.
الراية السوداء
وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد شن فجر اليوم عملية عسكرية غير مسبوقة ضد مواقع حوثية في اليمن، أطلق عليها اسم “الراية السوداء”. شملت قصف موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، ومحطة الكهرباء في رأس الكثيب، ضمن رد مباشر على الهجمات الحوثية المتكررة على السفن المرتبطة بإسرائيل.
وجاء القصف الإسرائيلي بعد ساعات فقط من إعلان الحوثيين تنفيذ هجوم صاروخي ضخم على عمق إسرائيل، استهدف فيه مطار بن غوريون، وميناء أسدود، وميناء إيلات، ومحطة كهرباء عسقلان بـ11 صاروخًا وطائرة مسيرة.




