في اليوم العالمي للصحة النفسية.. دعوة عالمية لتوسيع نطاق الدعم النفسي وتحسين جودة الحياة

يُصادف اليوم الجمعة الموافق 10 أكتوبر 2025 اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يأتي هذا العام ليؤكد أن العناية بالصحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة أساسية تضاهي في أهميتها الرعاية الجسدية، باعتبار أن الإنسان المتوازن نفسيًا هو الأكثر قدرة على الإنتاج والعطاء والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
أُطلق اليوم العالمي للصحة النفسية لأول مرة عام 1992 بمبادرة من الاتحاد العالمي للصحة النفسية، وهي منظمة غير حكومية تعمل على تعزيز الوعي بأهمية الصحة العقلية عالميًا، ودعم السياسات الوقائية والعلاجية، والتصدي للوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية.
ومنذ انطلاقه، أصبح هذا اليوم منصة عالمية للحوار المفتوح حول التحديات النفسية التي تواجه الأفراد، ودعوة إلى دمج الدعم النفسي ضمن منظومة الرعاية الصحية الشاملة.
ويحمل اليوم العالمي للصحة النفسية لعام 2025 شعارًا يركز على توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الدعم النفسي في المدارس والجامعات وأماكن العمل والأندية الرياضية، تأكيدًا على أن الاهتمام بالعافية النفسية يجب أن يكون جزءًا من الحياة اليومية للجميع.
كما يهدف إلى تطبيع الحديث عن الاضطرابات النفسية والتعامل معها كأي مرض جسدي، بعيدًا عن الخجل أو الأحكام المسبقة، مع رفع الوعي بدور الصحة النفسية في تحسين جودة الحياة وتعزيز الإنتاجية، وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة دون تردد.
وفي المجال الرياضي، يبرز دور الصحة النفسية كعنصر أساسي في دعم الأداء، إذ يحتاج الرياضي إلى توازن داخلي وقدرة على مواجهة الضغوط وتحويل التوتر إلى طاقة إيجابية. وأصبح وجود الأخصائي النفسي ضمن الطاقم الفني والطبي للفرق الرياضية ضرورة حيوية، ليس فقط لتحسين الأداء، بل لنشر ثقافة الوعي النفسي في الوسط الرياضي والمجتمع.
وتشهد دول العالم بهذه المناسبة فعاليات متنوعة تشمل حملات توعية وورش عمل وندوات تثقيفية للتعريف بطرق التعامل مع الضغوط النفسية ومؤشرات الاضطرابات العقلية، إلى جانب دورات تدريبية للمعلمين والعاملين والرياضيين حول أساليب الوقاية والدعم النفسي.
كما تنطلق مبادرات مجتمعية لتقديم استشارات مجانية داخل المدارس والجامعات وأماكن العمل والأندية، تأكيدًا على أن الوصول إلى الدعم النفسي حق أساسي لكل إنسان، وأن بناء مجتمع سليم يبدأ من نفس مطمئنة وعقل متوازن.

