في حواره لـ”اليوم”.. مدير معهد بحوث الإنتاج الحيواني: الدولة تعمل على مواجهة التحديات ووصلنا لإنتاج فرخة مصرية 100%

الجاموس المصري قابل للتحسين والخلط وإنتاجيته من الألبان كبيرة
ننتج 2 مليون جرعة سائل منوي موجه لتحسين للتحسين الوراثي للماشية
“السيسي” متبني المشروع القومي للتحسين الوراثي لتحسين الثروة الحيوانية
وصلنا لإنتاج 25 كيلو لبن يومياً بعد الخلط مع الحيوانات المستورة
أجرى الحوار: مصطفى كمال
كشف الدكتور محمد الشافعي مدير معهد بحوث الإنتاج الحيواني التابع لمركز البحوث الزراعية، أن الدولة تعمل على مواجهة التحديات التي تواجه الثروة الحيوانية والداجنة بمصر من خلال برامج التحسين الوراثي للمواشي سواء التسحين لإنتاج اللحوم أو الألبان.
وأضاف “الشافعي” في حواره لـ “الــيوم”، أن هناك مشروع قومي متبنيه الرئيس عبدالفتاح السيسي “المشروع القومي للتحسين الوراثي” لنشر التوعية بين المربين وتقنية التلقيح الصناعي لتحسين الثروة الحيوانية.
نص الحوار:
ما هي التحديات التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية في مصر؟
هناك تحديان أساسيان يواجهان قطاع الثروة الحيوانية، وهما إنتاجية القطعان وتغذيتها، وإنتاجية القطعان مشكلتها انخفاض إنتاجياتها وخاصة وأن معظم الحيوانات المحلية موجودة لدى المربي الصغير، وهناك مشكلة أخرى وهي تفتت الحيازة الزراعية، ويتبعها تفتت الحيازة الحيوانية، فتجد المربي عنده حيوان أو اثنين ويصعب عمل برنامج تحسين وراثي معه؛ لأن عدد الحيوانات قليل ونواجه ذلك بعمل حملات للقرية وحاليا هناك مراكز إرشادية تابعة لمبادرة حياة كريمة نقوم بالتعاون معها بالذهاب للقرى وعمل حملات كبيرة بها كل التخصصات الخاصة بالثروة الحيوانية والداجنة (إنتاج حيواني وبيطري وتناسليات) نقوم بالمعالجة والتحصين والترقيم وبرامج تدريبية على كيفية التغذية والتحسين الوراثي مثال اخبار المربي بأن البقرة تحتاج سلالة معينة لتحسين إنتاج السلالة والألبان ونشر ثقافة التلقيح الصناعي والتغذية السليمة.

ما هو دور المعهد في تحسين السلالات المحلية واستيراد سلالات متميزة في إنتاج اللحوم والألبان؟
بداية إنتاج الحيوانات المحلية وخاصة الأبقار محدودة جدًا من الألبان واللحوم فهي ليست بقرة إنتاج وإنما بقرة عمل منذ زمن الفراعنة فالتحسين الوراثي محدود للأبقار، وكان الحل خلط البقرة بسلالات أجنبية عالية الإنتاج لرفع الإنتاجية الخاصة بها، وهناك طريقين نعمل عليهم طريق خلط لإنتاج اللحم، أو خلط لإنتاج اللبن، وبرامج التحسين تدخل مع الجاموس المصري لأنه حيوان متميز وقابل للتحسين ونتائجه فعالة، ولا سيما وأن إنتاجه من اللبن كبيرة فهو يعتبر الحيوان الأول في مصر في إنتاج الألبان 90 % من الألبان المتداولة ألبان جاموسي والأبقار لها نسبة أيضًا تدخل في الإنتاج.
أهم سلالات الثروة الحيوانية الموجودة بمصر؟ وأبرز الدول التي نستورد منها سلالات الماشية؟
بداية في تحسين إنتاج اللحم، نستورد الأبقار الهولشتاين، سواء الأمريكي أو الألماني، لأنها الأساس في الإنتاج، وبقرة الهولشتاين بقرة متخصصة في إنتاج اللحم، لكن بعض المربين وخاصة صغار المربين يحتاجوا لتحسين إنتاج اللحم فبدأنا الآن نستورد أبقار عالمية ثنائية الغرض لتحسن إنتاج اللبن واللحم من أشهرهم “البراون سويس” نستوردها من سويسرا وهي قريبه من الأبقار المحلية، وتكون شبهيه لها أبقار ونوع أخر منتشر اسمه ” السمنتال” من فرنسا وسويسرا، وهذه الأبقار موجودة في مراكز التلقيح الصناعي، من ضمنها مركز التلقيح الصناعي التابع للمركز.
هل يتم إنتاج جرعات التلقيح الصناعي محليًا.. وما هو عددها؟
نعم هناك مراكز التلقيح الصناعي والوزارة بها 4 مراكز، منهم مركز كبير تابع لمعهد بحوث الإنتاج الحيواني بكفر الشيخ، ينتج سنويًا 200 ألف جرعة سائل منوي، وعلى مستوى المراكز من الوزارة نصل لـ 2 مليون جرعة سائل منوي موجه لتحسين للتحسين الوراثي للحيوان، وهناك مشروع قومي متبنيه الرئيس عبدالفتاح السيسي “المشروع القومي للتحسين الوراثي” لنشر التوعية بين المربين وتقنية التلقيح الصناعي لتحسين الثروة الحيوانية، وهناك دورات في المعهد لكل الأفراد وأيضًا القرية من خلال إرسال المرشدين والأطباء للمربي ونعمل المدارس الحقلية لديه لنقل التكنولوجيا للمربين للتسهيل عليهم و 90 % من الدورات مجانية، و التلقيح الصناعي يعمل على التحسين وأسهل من استخدام الطالوق ويعمل على الحد من انتشار الأمراض وأوفر من تربية الذكر، ويقي الحيوانات من انتقال الأمراض التناسلية، وتقليل تكلفة تربية الذكور ونشر ثقافة التلقيح تضمن السلالة.
دور معهد البحوث في إنتاج وتطوير سلالات الماشية والأعلاف؟
للمعهد دور أساسي في تحسين السلالات وتحسين الأعلاف والإنتاج الحيواني، فننتج الطلايق الموجودة بمراكز التلقيح الصناعي، فالجاموس المصري المحسن ننتجه، بالإضافة لتحسين الدواجن وتحسين الأغنام وتحسين الأبقار، وتحسين البط الوز الرومي فالمعهد ينتج كل السلالات المزارع، بالإضافة لحفظ المصادر الوراثية فده دور أساسي للمعهد بحيث لا تندثر السلالات المحلية ويتم عمل تحسين لها.
لماذا لا نصل لمستوى الاكتفاء الذاتي في إنتاج اللحوم الحمراء؟
هناك عدة معوقات أبرزها التهام الزيادة السكانية للإنتاج، ونحن وصلنا للاكتفاء الذاتي من الألبان، وذلك بسبب لأن التحسين في إنتاج الألبان سريع جدا، بمعني نستطيع نقل البقرة المحلية من إنتاج 6 كيلو في اليوم، بعد خلطها بالأجنبية تصل لـ 25 كيلو لبن في اليوم، أما التحسين في إنتاج اللحم أقل، لو البقرة المحلية بتديني كيلو مع الخلط تعطي كيلو و 400 جرام فالتربية للحم مرتبطة بوقت أكبر ونعمل على تحسينها للوصول للاكتفاء الذاتي من اللحوم لسد حاجة المستهلكين.
هل هناك دور للمعهد في إعادة استخدام المخلفات الزراعية وتحويلها لعلف؟
يقوم معهد الإنتاج الحيواني بأبحاث ودورات في كيفية استخدام المخلفات الزراعية من النواتج السنوية وتحويلها للعلف مثل قش الأرز والخطب وغيرها، ويوجد في المعهد (قسم بحوث استخدام المخلفات) يعمل على تطبيق أبحاث كيفية تحويل المخلفات لأعلاف، أيًا كان نوع المخلف الحقلي أو مخلفات ناتجة عن صناعات غذائية أو مجازر أو أي مخلف يتم تحويله من شيء لا قيمة لمنتج غذائي صحي للمواشي.
كيفية التغلب على التحديات التي تواجه صناعة الدواجن؟
تعتمد الدواجن على الأعلاف من الذرة وفول الصويا، وبسبب ارتفاع الدولار وزيادة الاستهلاك أثر على الصناعة وخاصة إنتاج البيض وتخارج بعض مربي دواجن البياض، والذي استمر في الإنتاج احتكر الصناعة ورفع السعر بسبب قلة المعروض لكن الدولة تدخلت سواء بضبط المحتكرين واستوردت خلال الفترة الماضية كميات من الخارج لضبط الأسواق.
وبين: “كذلك القطاع الداجني الريفي يجب أن يدخل مع القطاع الداجني الاقتصادي، أقصد المرأة الريفية فكانت تشارك بجزء كبير فى الصناعة على الأقل عمل اكتفاء ذاتي للأسرة فنحتاج لعودة المرأة الريفية للتربية وخاصة السلالات المحلية، ولمعهد الإنتاج الحيواني دور كبير فى إنتاج السلالات المحلية، وخاصة وأنه الجهة الوحيدة المنتجة للسلالات المحلية في مصر والسلالات المحلية المحسنة، فالآن نسوق كميات كبيرة من الكتاكيت والبيض المخصب للفلاحين والمربين ويتراوح سعر الكتكوت 12 جنيه والبيضة المخصبة 7 و 8 جنيه، ما زال هناك اكتفاء ذاتي من بيض المائدة والأزمة الحالية مؤقته فالقطعان الحالية ستدخل قريبا فى الإنتاج وزارة الزراعة تغطي الجمهورية”.
لماذا لم نصل لإنتاج الجيل الأول “جدود الدواجن” إلى الآن برغم وجود العديد من مراكز البحوث بمصر؟
هناك دور كبير من المعهد لإنتاج الدواجن سواء دواجن لإنتاج اللحوم أو دواجن لإنتاج البيض ودواجن ثنائية الغرض مناسبة للفلاحين والمربين لأنها تتحمل الظروف الجوية بعكس السلالات الأجنبية، وعندما وجدنا تحدي كبير لسلالات اللحم الأجنبية الفراخ البيضاء والحمراء المستوردة؛ لإننا نستورد الجيل الأول وهو “جدود الدواجن” والذي ينتج الأم التي تنتج كتكوت التسمين أو الأمهات التي تنتج البيض فكان لا بد من وجود فرخة مصرية تنتج اللحوم والبيض.
فبدء المعهد فى تنفيذ ذلك من عام 2015 بانتخاب سلالة لإنتاج اللحم ويتم ذلك عبر عدة سنوات للوصول لسلالة جيدة، وبدأ نجاح التجربة سنة 2021 – 2022م وبدأ المعهد فى إنتاج سلالة “طنطا، طنطا 2” وهي متخصصة فى إنتاج اللحم المحلي فرخة مصرية 100 % من “سلالة المعمورة” وميزتها التكيف مع الأجواء المحلية ولا تحتاج لوسائل تدفئة أو تكييف ومكتسبة تحمل كل وسائل التحمل الحراري والأمراض المتوطنة لتربيتها بعكس الفراخ المستورد، وظل الانتخاب لتلك السلالة لمدة 7 أو 8 أجيال إلى أن وصلنا لإنتاج فرخة مصرية تصل لـ 2 كيلو خلال 50 يوم وهي سلالة موجودة بالمعهد وما زال التحسين جاري عليها وتم التواصل مع المربين والمنتجين وطلبوا من المعهد أن تكون الفرخة ملونه ومختلفة عن المستورة لأنها بيضاء لكي يتم تفرقتها عن السلالة الأجنبية وستكون منافسة قوية للمنتج المستورد وحاليا المعهد يعمل على ذلك بالتعاون مع مؤسسة حياة كريمة وبعض الشركاء خلال الفترة القادمة فرخة مصرية منتجة للحمم ملونه.
روشتة أو خريطة عمل للمربين وللفلاحين؟
نصيحة لكل المربين معهد بحوث الإنتاج الحيواني مغطي كافة المحافظات تعاملوا مع محطات الإنتاج الحيواني لأنها جهات إرشادية تورلكم الإرشادات والسلالات المحسنة سواء دواجن أو مواشي وتوفر أيضًا تقنيات تكنولوجيا الأعلاف، تعاملوا مع الجهات البحثية التابعة لوزارة الزراعة لأنها مضمونة وتساعد بدون مقابل نضمن المنتج فنحن جهة خدمة.




