اقتصادعرب-وعالم

وزير الخارجية السعودي.. ضرورة تجنب الحرب بين إيران وإسرائيل

أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، يوم الثلاثاء، ضرورة تجنب الحرب بين إيران وإسرائيل.

جاء ذلك خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” المنعقد في سويسرا. وأوضح بن فرحان أن المملكة لا ترى أن الإدارة الأميركية الجديدة تزيد من خطر الحرب.

وفيما يتعلق بلبنان، شدد الوزير على أهمية “رؤية إجراءات وإصلاحات حقيقية لزيادة مشاركتنا”، معلناً عن نيته زيارة لبنان هذا الأسبوع. وأشاد بانتخاب رئيس جديد للبنان بعد فترة طويلة من الفراغ، واصفاً المحادثات الجارية هناك بأنها “تدعو للتفاؤل”.

أما بخصوص سوريا، فقد أشار بن فرحان إلى وجود “رغبة قوية من الإدارة السورية في التعامل بطريقة متجاوبة”، معرباً عن انفتاحها على التعاون مع المجتمع الدولي للتحرك في الاتجاه الصحيح. وأبدى الوزير “تفاؤلاً حذراً” بشأن سوريا، مشيراً إلى أن الإدارة السورية تعبر عن مواقف إيجابية في العلن وفي السر.

تنعقد الدورة الـ55 للمنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس 2025” حالياً في دافوس، سويسرا، وتستمر حتى 24 يناير الجاري، وسط آمال وطموحات كبيرة في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي بسبب التغيرات الجيوسياسية والأزمات المتلاحقة.

تقام الدورة الحالية تحت شعار “التعاون من أجل العصر الذكي”، وتجمع رؤساء الحكومات وقادة الأعمال والخبراء من مختلف أنحاء العالم. تشكل هذه الدورة منصة مهمة لرسم مستقبل العالم الاقتصادي ومناقشة القضايا الأكثر إلحاحاً من خلال خمس أولويات رئيسية: “إعادة بناء الثقة”، “الاستثمار في البشر”، “إعادة تصور النمو”، “حماية الكوكب”، و”الصناعات في العصر الذكي”. يؤكد المنتدى على أهمية تعزيز التعاون بين الشركات والحكومات والمجتمع المدني لإيجاد حلول مشتركة واتخاذ إجراءات حاسمة لتحقيق تأثير أكبر.

يركز محور “إعادة بناء الثقة” على كيفية إيجاد طرق جديدة للتعاون الدولي في ظل التطورات السريعة في التجارة العالمية. وأشارت منظمة التجارة العالمية إلى أن الاقتصاد الرقمي يلعب دوراً مهماً في إنعاش التجارة، حيث زادت قيمة الخدمات الرقمية أربعة أضعاف خلال العقدين الماضيين، ونمت بمعدل 8.2% سنوياً مقارنة بمتوسط نمو التجارة البالغ 5.8%.

يناقش محور “إعادة تصور النمو” تحديد المصادر الجديدة للنمو في ظل الاقتصاد العالمي الجديد، حيث يلعب الابتكار دوراً مركزياً في تحقيق التعافي الاقتصادي العالمي بشكل كامل. وأكد المنتدى أن الاقتصاد الرقمي يمثل أكثر من 15.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويمكن أن يشكل الأساس لما يصل إلى 70% من إجمالي القيمة الجديدة التي سيتم إنشاؤها في الاقتصاد العالمي خلال العقد المقبل.

يركز محور “الاستثمار في البشر” على أهمية تعاون القطاعين العام والخاص في تنمية رأس المال البشري والوظائف الجديدة التي تسهم في تطوير مجتمع حديث ومستدام. يشير المنتدى إلى تأثير التطورات التكنولوجية في التوظيف وإعادة صقل المهارات لتلبية متطلبات اقتصاد الغد، مما يسهم في خلق فرص عمل قوية في الاقتصادات الرقمية.

يسلط محور “حماية الكوكب” الضوء على كيفية تحفيز العمل المناخي من خلال الشراكات المبتكرة وزيادة التمويل لنشر التكنولوجيات الرائدة. يؤكد المنتدى أن الشراكات والحوار المبتكرين يعدان أمرين مهمين لإحراز تقدم في تحقيق أهداف الحياد المناخي العالمية، فضلاً عن إسهام التكنولوجيا الحالية في تحقيق 66% من خفض الانبعاثات العالمية المطلوبة.

يركز محور “الصناعات في العصر الذكي” على كيفية تحقيق قادة الأعمال التوازن بين الأهداف قصيرة الأجل والضرورات طويلة الأجل في تحويل الصناعات. تقدم التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والحوسبة والتكنولوجيا الحيوية والأتمتة فرصاً لدعم الصناعات وجعلها أكثر مرونة مع التحولات الجيواقتصادية والتكنولوجية الرئيسية.

يهدف منتدى “دافوس 2025″، الذي يضم أكثر من 100 جلسة حوارية رفيعة المستوى، إلى تشجيع الحوار ونشر الوعي حول القضايا الحرجة من خلال توفير منصة للتعبير عن الأفكار والآراء ومعالجتها في بيئة مفتوحة.

منذ عام 2003، يعقد المنتدى سنوياً في يناير في المدرسة الألبية السويسرية في قلب دافوس، ويجذب المسؤولين الحكوميين والفنانين وقادة المجتمع المدني ورواد الأعمال المبتكرين والرؤساء التنفيذيين للشركات المتعددة الجنسيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى