قانون التعليم الجديد.. مد خدمة المعلمين حتى نهاية العام الدراسي بعد بلوغ سن التقاعد

كتبت: فاطمة الزناتي
تقدمت الحكومة بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون التعليم، يتضمن إدخال تعديل جوهري على المادة (88) من القانون رقم 139 لسنة 1981، بحيث يسمح لأعضاء هيئة التعليم الذين يبلغون سن التقاعد خلال العام الدراسي بالاستمرار في العمل حتى نهايته.
وأحال المستشار الدكتور رئيس مجلس النواب مشروع القانون إلى لجنة مشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، مطالبًا اللجنة بسرعة دراسة المشروع بشكل دقيق ومستفيض، مع دعوة الوزير المختص بحضور جميع الاجتماعات ذات الصلة، فضلًا عن إجراء حوار مجتمعي واسع لضمان توافق النصوص مع الأهداف المرجوة.
نص التعديل المقترح للمادة (88):
تنص المادة الجديدة على أن خدمة شاغلي وظائف التعليم تنتهي وفقًا لأسباب انتهاء الخدمة المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية، مع مراعاة أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019.
ويضيف التعديل أنه في حال بلوغ أحد أعضاء هيئة التعليم سن التقاعد خلال الفترة من بداية العام الدراسي حتى نهايته، يستمر في عمله حتى نهاية العام الدراسي.
كما يمنح المشروع رئيس الجمهورية – أو من يفوضه – صلاحية مد خدمة أي من أعضاء هيئة التعليم القائمين بأعمال التدريس بالمدارس، في التخصصات التي تعاني من عجز فعلي، بناءً على عرض من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وذلك لمدة عام قابل للتجديد سنويًا، على ألا تتجاوز مدة المد ثلاث سنوات، وبشرط رغبة المعلم وقدرته الصحية على الاستمرار في العمل.
ويؤكد التعديل أن من يُمد له الخدمة وفقًا لهذه القواعد، يستحق حقوقه التأمينية عند بلوغه سن الشيخوخة، بالإضافة إلى استحقاقه للأجر الكامل طوال فترة المد، مع وقف استقطاع اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة بدءًا من تاريخ بلوغه السن القانونية.
ومن المقرر أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا يحدد القواعد والإجراءات الخاصة بمد الخدمة، بناءً على عرض الوزير المختص.
أسباب التعديل:
وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديل يأتي استجابة لما تشهده المدارس من عجز حاد في أعداد المعلمين، والذي تجاوز مئات الآلاف ويزداد سنويًا.
وأكدت أن استمرار أعضاء هيئة التعليم في الخدمة حتى نهاية العام الدراسي، وكذلك منح إمكانية مد الخدمة في حالات العجز، يهدف إلى تحقيق استقرار نسبي في أعداد المعلمين وتقليل تأثير هذا العجز على سير العملية التعليمية، وذلك على غرار ما هو معمول به مع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية.
كما شددت المذكرة على أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على انتظام واستقرار الدراسة وعدم الإخلال بها نتيجة إحالة عدد كبير من المعلمين للتقاعد أثناء العام الدراسي.



