أخبار

قبل جلسة «الدستورية».. صراع محتدم بين الملاك والمستأجرين حول المادة الثانية من الإيجار القديم

كتبت – آيـة زكـي

تتجه الأنظار السبت المقبل، 4 أكتوبر، نحو المحكمة الدستورية العليا التي تنظر الدعوى رقم 32 لسنة 47 منازعة تنفيذ، والمتعلقة بالطعن على المادة الثانية من تعديلات قانون الإيجار القديم، وسط حالة من الترقب الشديد بين الملاك والمستأجرين على حد سواء.

وتكمن أهمية الجلسة في أنها قد تحدد مصير ملايين العقود السكنية وغير السكنية خلال السنوات المقبلة، وهو ما جعلها محل جدل واسع بين الطرفين منذ صدور القانون.

جلسة حاسمة تحدد ملايين الوحدات السكنية و التجارية 

وفي هذا السياق، قال مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم، إن الخلاف الأساسي يتركز حول المدد الزمنية التي حددها القانون، حيث نصت التعديلات على انتهاء عقود الإيجار للوحدات السكنية بعد مرور 7 سنوات من العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الوحدات غير السكنية للأشخاص الطبيعيين بعد 5 سنوات، وهو ما يرفضه المستأجرون باعتبار أنهم يتمسكون بحق الامتداد للأسرة بعد المستأجر الأصلي.

وأوضح عبد الرحمن في تصريحات خاصة لـ “اليوم“، أن المستأجرين يستندون في موقفهم إلى حكم المحكمة الدستورية الصادر عام 2002، والذي اعتبر أن المستأجر القائم يعد مستأجرًا أصليًا يحق له مد العقد لصالح أسرته من بعده، مؤكدًا أن هذا التصور يتعارض مع فلسفة التعديلات الجديدة التي سعت إلى إعادة التوازن بين حقوق المالك والمستأجر بعد عقود طويلة من الخلل.

وأضاف رئيس الائتلاف: نحن كملاك لا نعترض على لجوء أي طرف إلى القضاء أو المحكمة الدستورية، فهذا حق مكفول للجميع، ولكن في الوقت نفسه نؤكد أن التعديلات الأخيرة جاءت لتعيد صياغة العلاقة الإيجارية على أسس أكثر عدالة، بحيث يكون العقد محدد المدة ومعروف المصير، بدلًا من الامتداد اللانهائي الذي تسبب في نزاعات مزمنة وأضاع حقوق الملاك عبر سنوات طويلة.

وأوضح، أن الحقيقة أن الملاك لم يعودوا يسعون إلى إخراج المستأجرين أو التضييق عليهم، بل الهدف هو فقط تنظيم العلاقة بشكل يحقق التوازن بين الطرفين، خاصة أن أغلب المستأجرين ملتزمون بالفعل بسداد القيمة الإيجارية المحددة،المشكلة ليست في الالتزام بالدفع، وإنما في أن العقود غير محددة المدة تحرم الملاك من الاستفادة الحقيقية بأملاكهم، وتجعلهم في نزاع دائم مع المستأجرين وأسرهم.

وأكد عبد الرحمن أن جلسة 4 أكتوبر ستكون «حاسمة»، لأنها ستحدد مصير ملايين الوحدات السكنية والتجارية، مشددًا على أن ما ستقرره المحكمة الدستورية سيمثل قاعدة جديدة تنظم السوق العقارية لعقود مقبلة، سواء أقرّت باستمرار الامتداد أو بإنهائه بعد المدة المنصوص عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى