أخبار

قراءة صحيح البخاري من رحاب مسجد الإمام الحسين

في أجواء تمزج بين العلم والدين، يشهد مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة  الأربعاء الموافق الأول من يناير 2025 انعقاد مجلس الحديث الثالث والعشرين لقراءة صحيح الإمام البخاري بالإسناد.

الحدث سيُقام عقب صلاة العصر ويأتي برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

مجلس علمي يربط الماضي بالحاضر

تُعقد هذه المجالس العلمية المتخصصة في قراءة كتب الحديث النبوي الشريف، بهدف ترسيخ علوم السنة النبوية وتعزيز الصلة بين الأجيال الحالية وبين تراثها الإسلامي الثري.

المجلس الثالث والعشرون لقراءة صحيح البخاري يُعد جزءًا من سلسلة متصلة تهدف إلى تقديم الحديث النبوي عبر إسناد علمي أصيل، بما يضمن استمرار التقاليد العلمية الإسلامية التي بدأت منذ قرون.

قيادات علمية بارزة تُثري المجلس يتصدر هذا المجلس عدد من علماء الحديث المرموقين بجامعة الأزهر الشريف، الذين يُشار إليهم بالبنان في تخصصاتهم، ومن بينهم:

فضيلة الأستاذ الدكتور محمد نصر اللبان، أستاذ الحديث وعلومه، والذي يتمتع بخبرة علمية طويلة وشهرة في المجال الأكاديمي.

فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد نبوي مخلوف، أستاذ الحديث وعلومه المساعد، المعروف بدراساته المعمقة في مجال الحديث الشريف.

فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد رزق درويش، أستاذ الحديث وعلومه المساعد، الذي يساهم في إثراء فهم السنة النبوية من خلال منهجية دقيقة وشاملة.

جهود وزارة الأوقاف في خدمة السنة النبوية

هذه الفعالية تأتي ضمن خطة شاملة وضعتها وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لإحياء علوم الحديث الشريف. ويُعتبر صحيح الإمام البخاري من أبرز المراجع الإسلامية، لما يحتويه من أحاديث صحيحة تلقتها الأمة بالقبول عبر قرون.

تسعى الوزارة من خلال هذه المجالس إلى الحفاظ على التراث النبوي وتقديمه بأسلوب علمي يُراعى فيه الفهم الوسطي المعتدل.

نهج أزهري وسطي في فهم السنة يُميز هذه المجالس منهجها العلمي القائم على الاعتدال والوسطية، وهو أحد أعمدة الفكر الأزهري. حيث يُتاح لطلبة العلم والباحثين فرصة تلقي الحديث النبوي بشكل مباشر من العلماء، مع شرح وافر للسياق الذي وردت فيه النصوص، مما يُجنب الحضور أي تفسيرات خاطئة أو مغلوطة.

أهداف المجلس: تعليم وتوعية لا يقتصر انعقاد مجلس الحديث على قراءة النصوص فقط، بل يهدف إلى:

1. تعليم علوم الحديث: من خلال التعريف بمبادئ علم الحديث وطرق التحقق من صحة الأحاديث.

2. تعزيز الفهم الصحيح: تقديم الحديث النبوي بفهم يتناسب مع معطيات العصر ومتطلبات المجتمع.

3. إحياء التراث الإسلامي: عبر ربط الأجيال الحالية بالموروث الديني القائم على الإسناد.

4. مواجهة الأفكار المغلوطة: عبر ترسيخ الفهم المعتدل الذي يدعو إلى التسامح والاعتدال.

الدعوة مفتوحة للجميع

تُوجه وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية دعوة عامة لطلبة العلم، والمهتمين بعلوم الحديث، والجمهور العادي لحضور هذا الحدث المميز.

الحدث يُعد فرصة نادرة للاستفادة من خبرات العلماء المتخصصين، وفهم الحديث الشريف من خلال الشروح المباشرة والمناقشات العلمية.

مسجد الإمام الحسين: رمز ديني وثقافي

اختيار مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) لإقامة المجلس يعكس رمزية المكان المسجد الذي يقع في قلب القاهرة يُعد واحدًا من أبرز المعالم الدينية والثقافية، ويمثل ملتقى للباحثين عن المعرفة الدينية والروحانية.

إقامة المجلس في هذا المكان تضفي بُعدًا روحانيًا على الحدث، حيث تلتقي العلوم الشرعية بأجواء الذكر والعبادة.

استمرار المجالس الحديثية: التزام علمي وروحي

مجلس الحديث الثالث والعشرون ليس سوى حلقة ضمن سلسلة طويلة تسعى وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى استمرارها هذه المجالس تُعد جزءًا من استراتيجية أوسع لإحياء التراث الإسلامي والحفاظ على مكانة السنة النبوية في حياة المسلمين.

 العلم والعمل في خدمة الدين

انعقاد مجلس الحديث الثالث والعشرين لقراءة صحيح البخاري يُمثل فرصة ذهبية لتجديد العلاقة مع السنة النبوية الشريفة. إنه ليس مجرد حدث علمي، بل دعوة مفتوحة للجميع للانخراط في نهج علمي وروحي يُسهم في تعزيز قيم التسامح والاعتدال التي يحتاجها العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى