قال يانغ يي قنصل عام الصين بالإسكندرية مضت الأيام سريعا، وها هي فترة عملي في الإسكندرية توشك أن تُسدل ستارها. سأعود إلى الوطن في نهاية شهر فبراير، مغادرا الإسكندرية التي أحببتها، ومفارقا أرض مصر العريقة والمفعمة بالحيوية.
وأضاف قنصل عام الصين خلال كلمته في اللقاء الصحفي الذي عقده اليوم مع صحفيين الإسكندرية، واليوم، أودّعكم رسميا أيها الأصدقاء من الصحفيين والإعلاميين ، وقلبـي يفيض بمشاعر الامتنان والأسى على الفراق.
وأشار يي أود في البداية أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير الى وحكومة جمهورية مصر العربية، وحكومة محافظةالإسكندرية، وإلى جميع الأصدقاء من مختلف الأوساط،على ما قدموه لي من دعم كبير ومساندة قيّمة خلال فترةعملي. كما أشكر الأصدقاء في وسائل الإعلام علىاهتمامهم الدائم بالعلاقات الصينية–المصرية ومتابعتهم وتغطيتهم المستمرة لها.
وخلال أكثر من 1300 يوم أمضيتها في الإسكندرية، شهدتُعن كثب تعمّق التعاون الودي بين الصين ومصر في مختلفالمجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وأشعربفخر كبير لمشاركتي في هذا المسار والعمل ضمنه.
إن الصين ومصر دولتان صديقتان تربطهما علاقات تقليديةعريقة، وتتمتع شعوبهما بصداقة ضاربة الجذور في عمقالتاريخ. وبفضل التوجيه المشترك لقيادتي البلدين، واصلتالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر تقدمهاالمستمر، وحققت نتائج مثمرة وغنية.
على الصعيد السياسي، تشهد الزيارات والاتصالات رفيعةالمستوى بين البلدين وتيرة متواصلة، مما يعكس تعزز الثقةالسياسية المتبادلة بينهما. ويحافظ الجانبان على تواصلوتنسيق وثيقين في القضايا الدولية والإقليمية، ويعملان معاعلى صون مصالح الدول النامية، كما يساهمان بدورإيجابي في دفع مسيرة السلام والاستقرار في منطقةالشرق الأوسط.
أما في المجال الاقتصادي، فقد حقق التعاون القائم علىالمنفعة المتبادلة بين مصر والصين نتائج ملموسة. فقدشاركت الشركات الصينية في الإسكندرية في تنفيذ عدد منالمشروعات الحيوية، وأسهمت في دعم التنمية الاقتصاديةالمحلية وتوفير فرص العمل. كما يشهد التعاون الثنائي فيمجالات التجارة والاستثمار وبناء البنية التحتية توسعًامستمرا، بما يهيئ فرصاً تنموية أوسع لمؤسسات البلدين.
في مجال التبادل الثقافي، تشهد الأنشطة الثقافية بينمصر والصين تزايدا ملحوظا، مما أسهم في تعزيز التفاهمالمتبادل وتوطيد أواصر الصداقة بين شعبي البلدين. وتُعدالإسكندرية من أبرز المدن الثقافية في مصر، لما تزخر به منإرث تاريخي وحضاري عريق، وقد أحرز الجانبان تقدماإيجابيا في مجالات حماية التراث الثقافي، والبحوثالأكاديمية، والسياحة.
وإن ما تحقق من إنجازات لم يكن لولا الجهود المشتركةلحكومتي البلدين وشعبيهما، كما لا يفوتني أن أعرب عنخالص الشكر والتقدير للأصدقاء من وسائل الإعلام علىدورهم الفاعل في التغطية والترويج. وبهذه المناسبة، أتقدمإليكم مجددا بأصدق عبارات الامتنان.
ورغم ما يملأ القلب من مشاعر الوداع، فإنني أغادرمنصبي وأنا أحمل في قلبي ثقة راسخة وآمالًا كبيرةبمستقبل العلاقات المصرية–الصينية. ويصادف عام 2026 الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين،كما سيشهد العام ذاته انعقاد القمة العربية–الصينيةالثانية، بما يتيح فرصا أوسع وآفاقا واعدة لكلٍّ من العلاقاتالمصرية–الصينية والعربية–الصينية.
وإنني على يقين بأنه، بفضل الجهود المشتركة لحكومتيالبلدين وشعبيهما، ستواصل الشراكة الاستراتيجية الشاملةبين مصر والصين مسيرتها قدما، محققةً المزيد من النتائجالمثمرة والإنجازات البارزة.
وأتمنى للأصدقاء من وسائل الإعلام دوام التوفيق والنجاحوالصحة والعافية، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الربيعالصيني، ورمضان كريم. وأدعو أن تدوم صداقة الشعبينالمصري والصيني أبد الدهر.
وفي نهاية كلمته أكد يانغ يي انه يتمنى ان يستمر التواصل دائما بين الصحفيين والقنصلية الصينية بالإسكندرية.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم