قيادات حزبية لـ”اليوم”: السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تجسيد لإرادة التغيير الشامل

تقرير: إسلام عبد الرحيم
تعد السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية إطارًا استراتيجيًا شاملًا يُجسد رؤية الدولة لتحقيق نمو مستدام قائم على العدالة والتكافؤ.
وفي هذا الصدد أكد عددا من قيادات الأحزاب السياسية في تصريحات خاصة لـ”اليوم” أن السردية الوطنية تعزز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وتوفير فرص حقيقية للتنمية من خلال خطط واقعية تستجيب لتحديات الحاضر وتطلعات المستقبل.
من جانبه قال الدكتور سراج عليوة، أمين تنظيم حزب الريادة إن إطلاق “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” يمثل تحوّلًا استراتيجيًا في طريقة تناول الدولة لملف التنمية، موضحًا أن ما يميز هذه السردية هو الواقعية السياسية والاقتصادية، والقدرة على دمج كافة مكونات المجتمع في معادلة النمو الشامل.
وأضاف عليوة أن الدولة المصرية تُدرك حجم التحديات الراهنة، لكنها في الوقت ذاته تتحرك بخطى مدروسة تستند إلى رؤية وطنية واضحة، تتسم بالمرونة والتوازن، وتُراعي الأولويات الحقيقية للمواطن في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية.
وأشار إلى أن أهمية السردية الوطنية لا تقتصر على كونها وثيقة سياسات أو خريطة طريق اقتصادية، بل إنها رسالة سياسية واضحة تعكس وجود إرادة جادة لتكريس مفاهيم العدالة والتمكين والتشاركية، لافتًا إلى أن إشراك المجتمع المدني، والقطاع الخاص، وممثلي القوى الشبابية والنسائية، في الحوار حول آليات التنفيذ، يخلق بيئة خصبة للإصلاح والتنمية المستدامة.
وأوضح أمين تنظيم حزب الريادة أن التركيز على التعليم الفني والتدريب المهني وربطهما مباشرة بسوق العمل، يُعد من أكثر النقاط المحورية في السردية، خاصة في ظل حاجة الاقتصاد الوطني إلى الكفاءات النوعية وسد فجوة المهارات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تُهيئ الأرض لتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وشدد الدكتور سراج عليوة على أن إشراك المواطن في صياغة أولويات التنمية هو جوهر التحول الديمقراطي الحقيقي، مؤكدًا أن السردية تمثل دعوة صريحة للتكامل الوطني، حيث لم تعد الدولة وحدها مسؤولة عن التنمية، بل باتت تطلب من كل الأطراف أن تكون شريكًا فعّالًا في صياغة المستقبل.
واختتم عليوة تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الريادة يرى في السردية الوطنية فرصة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق توافق واسع النطاق حول تنفيذ أولويات هذه السردية، وتحويلها من إطار نظري إلى خطط عمل واقعية تُحدث فرقًا ملموسًا في حياة المواطنين.
من التخطيط إلى التنفيذ.. السردية الوطنية ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
وأوضحت المستشارة دعاء طلبة، الأمين العام المساعد لاتحاد المرأة بتحالف الأحزاب المصرية إن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تُعد نقلة نوعية في الفكر التنموي المصري، لما تحمله من رؤية متكاملة تسعى إلى بناء اقتصاد قائم على العدالة والشمول وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتهم المرأة والشباب.
وأضافت أن الوثيقة تعكس توجهًا جادًا نحو توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، مشيرة إلى أن دمج المرأة في مراحل التخطيط والتنفيذ والتقييم ليس ترفًا، بل ضرورة وطنية لضمان استدامة أي مسار تنموي حقيقي.
وأشارت طلبة أن السردية الاقتصادية تُشكل منصة للحوار المجتمعي، وتؤكد أن الدولة تؤمن بقدرة المجتمع على المساهمة الفعالة، مما يخلق مناخًا صحيًا يُعزز الثقة بين المواطن وصانع القرار، ويشجع على الاستثمار في الإنسان كمحور أساسي للتنمية.
وأكدت أن الجمهورية الجديدة تنحاز للتنمية الشاملة وليس للتنمية الشكلية، داعية إلى استمرار الحوار المجتمعي حول آليات التنفيذ، لضمان الوصول إلى نتائج عادلة وفعالة.
السردية الوطنية ركيزة أساسية للجمهورية الجديدة
وبدوره أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بمحافظة الدقهلية، أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تمثل الإطار الجامع الذي يربط المصريين بتاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم، موضحًا أن الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وضعت تعزيز الاستثمار في صدارة أولوياتها لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وأشار هجرس أن بناء السردية الوطنية ليس مجرد استدعاء للتاريخ، وإنما صياغة لرؤية مستقبلية تعكس قوة الدولة وتماسك مؤسساتها، لبناء اقتصاد وطني قائم على الشفافية والتكامل بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأضاف أن الدولة المصرية تدرك أن الاستثمار في وعي المواطن لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية والمشروعات القومية، لافتًا إلى أن تعزيز الانتماء وترسيخ القيم الوطنية يساهم في دفع عجلة التنمية ويمنح المجتمع القدرة على الصمود في وجه الأزمات.
ولفت هجرس إلى ضرورة تكامل الجهود بين الأحزاب السياسية، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، لبناء خطاب وطني موحد يدعم المشروع القومي للدولة المصرية، داعيًا النخبة والمثقفين إلى الاضطلاع بدورهم في صياغة خطاب وطني معاصر يربط المواطن بسرديته الوطنية ويعزز ثقته في مستقبله.




