أخبار

جامعة الأزهر تحفّز المشاركة السياسية بندوة موسعة في أسيوط

كتب: مصطفى على

نظّمت جامعة الأزهر فرع أسيوط، بالتعاون مع مركز النيل للإعلام التابع للهيئة العامة للاستعلامات وكلية التجارة بنات بأسيوط، ندوة تثقيفية موسعة بعنوان: «المشاركة السياسية في الاستحقاق النيابي القادم وبناء الجمهورية الجديدة» جاءت الندوة تحت رعاية الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، وحضور الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة لشؤون الوجه القبلي، وذلك في قاعة المؤتمرات الكبرى بكلية طب البنين.

ويأتي هذا اللقاء التوعوي في إطار جهود الجامعة لتعزيز الوعي السياسي لدى طلابها ومنسوبيها، وتأكيدًا على أهمية الانخراط الفاعل في العملية السياسية كأحد ركائز الاستقرار والتنمية في الجمهورية الجديدة.

افتتاح رسمي.. رسالة وطنية وتلاوة روحانية

افتتحت الندوة بتلاوة من آيات القرآن الكريم، أعقبها عزف السلام الجمهوري، ثم جاءت الكلمة الترحيبية للأستاذ الدكتور إبراهيم شعلان، عميد كلية الطب، الذي شدّد على أهمية الندوة في هذا التوقيت الحرج، معتبرًا أن المشاركة السياسية لم تعد خيارًا بل أصبحت واجبًا حضاريًا يجسد قيم الانتماء والمواطنة، ويساهم في ترسيخ السلم المجتمعي في مواجهة التحديات.

عبد المالك: المشاركة السياسية تكليف ديني ووطني

وفي كلمته المؤثرة، أكد الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة لشؤون الوجه القبلي، أن المشاركة السياسية ليست مجرد حق، بل هي تكليف شرعي ووطني.
وأوضح أن التفاعل مع الاستحقاقات الانتخابية يأتي انطلاقًا من قيم الإسلام، التي تحث على تحمل المسؤولية والمساهمة في اختيار الأصلح لقيادة الأمة.

وأشار عبد المالك إلى أن المشاركة الفاعلة في الانتخابات تعكس وعي المواطن بأهمية صوته، مؤكّدًا أن الإدلاء بالصوت في صناديق الاقتراع يعد وسيلة لحماية الوطن وبناء مستقبله، وهو واجب شرعي في ظل التحديات التي تواجهها الأمة.

الأمن والاستقرار.. العميد عبد السلام يشرح فلسفة المشاركة السياسية

من جانبه، قدّم العميد محمد عبد السلام، الخبير الأمني والمستشار السياسي، ومدرّس أكاديمية ناصر العسكرية، عرضًا شاملاً حول مفهوم المشاركة السياسية، مشيرًا إلى أنها تشمل عدة مستويات تبدأ من الإدلاء بالصوت وتنتهي بالمشاركة في صناعة القرار العام.

وأوضح أن المشاركة السياسية ليست ترفًا بل شرط أساسي لتحقيق الاستقرار والأمن، حيث أن غياب الوعي السياسي يؤدي إلى فراغ في القيادة الشعبية وخلل في الأداء السياسي للدولة.

وأضاف عبد السلام أن الجامعة هي المحور الأهم في نشر الثقافة السياسية، لما تمتلكه من طاقات شبابية تستطيع التأثير في محيطها الأسري والاجتماعي.

خلود حسام: الديمقراطية تبدأ من صندوق الانتخابات

في السياق ذاته، ألقت الدكتورة خلود حسام، عميدة كلية التجارة بنات ومنسقة لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة، كلمة أكدت فيها أن تنظيم هذه الندوة يأتي من منطلق وطني لتعزيز ثقافة المشاركة، موضحة أن الديمقراطية لا تتحقق إلا بوجود إرادة شعبية حقيقية تدفع نحو التغيير والإصلاح.

وشددت على أن تمكين الشباب للمشاركة في الانتخابات لا يُعد فقط غاية بحد ذاته، بل هو وسيلة لإيجاد مجتمع فعّال ومتماسك، مشيرة إلى أن الجامعة ستواصل تنظيم الفعاليات الهادفة لتوعية الطلاب.

وأكدت الأستاذة عبير جمعة، مديرة مركز إعلام أسيوط، أن دور الإعلام يتكامل مع دور المؤسسات التعليمية في تعزيز المشاركة السياسية، مشيرة إلى أن المجتمعات لا تستطيع تحقيق تنمية شاملة دون مساهمة الشباب في مساراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت جمعة أن العملية السياسية لا تكتمل إلا بمشاركة الجميع، خاصة شريحة الشباب التي تمثل العمود الفقري للمجتمع، من خلال النزول إلى صناديق الاقتراع، ونشر الوعي بين الأسرة والمجتمع المحلي.

شهدت الندوة حضور عدد كبير من القيادات الجامعية، من بينهم الدكتور محمد منير، وكيل كلية الطب، والدكتورة علياء عبد اللطيف، وكيل كلية التجارة بنات، والأستاذ حسام مهران، الأمين العام المساعد لفرع الجامعة، واللواء خالد الريفي، مدير إدارة الأمن الجامعي، والدكتور أسامة عبد العال، مدير العلاقات العامة.

واختتمت الفعاليات بتكريم الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس الجامعة، وعدد من المتحدثين تقديرًا لمشاركتهم وإسهامهم في إنجاح الندوة التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور

تعكس هذه الندوة جزءًا من استراتيجية جامعة الأزهر في التفاعل مع قضايا الوطن، حيث تسعى الجامعة إلى أداء دورها المجتمعي من خلال نشر الثقافة السياسية وتعزيز المواطنة بين طلابها، لتكون منبرًا وطنيًا رائدًا في صناعة الوعي وبناء الإنسان المصري الجديد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى