كلاب الشوارع في الإسكندرية… مشهد يتسع بلا حلول

كتبت :هبة فتحي

في شوارع الإسكندرية، لم يعد وجود الكلاب الضالة مجرد مشهد عابر بل أصبح جزءًا ثابتًا من تفاصيل الحياة اليومية عند الفجر وعلى أطراف الطرق وبجوار صناديق القمامة وفي محيط المدارس والأسواق تظهر مجموعات من الكلاب بأعداد متزايدة بعضها يبدو مسالمًا وبعضها يفرض حضوره بصوت النباح والحركة الجماعية خاصة في ساعات الليل.

المدينة التي عُرفت بهدوء بعض أحيائها وبحياتها المفتوحة على البحر، باتت تشهد تغيرًا واضحًا في شكل شوارعها.

الكلاب تنتشر في مناطق شعبية وراقية على حد سواء وتستقر في أماكن اعتادت فيها وجود البشر، بحثًا عن الطعام أو الأمان في غياب تنظيم واضح للتعامل مع الظاهرة.

مع مرور الوقت لم يعد الأمر مرتبطًا بموسم أو منطقة بعينها بل أصبح ظاهرة عامة تمتد من أطراف المدينة إلى قلبها، بعض الشوارع تتحول ليلًا إلى مساحات شبه خالية من الحركة بينما تحتلها مجموعات من الكلاب ما يغير الإحساس بالأمان ويعيد تشكيل علاقة الناس بالمكان.

في المقابل لا يمكن فصل هذا المشهد عن واقع أوسع يرتبط بغياب حلول مستدامة للتعامل مع الكلاب الضالة سواء من حيث الإيواء أو التعقيم أو السيطرة العددية، وبين محاولات فردية متفرقة لإطعامها وغياب آليات واضحة لإدارة وجودها، تتسع الفجوة بين الواقع القائم وما يحتاجه الشارع من تنظيم وحماية.

تظل الظاهرة قائمة بلا معالجة جذرية لتبقى الكلاب الضالة أحد ملامح التحول في شوارع الإسكندرية علامة على أزمة تتجاوز الحيوانات نفسها وتمتد إلى طريقة إدارة المدينة ومساحاتها العامة في انتظار حلول حقيقية تعيد التوازن بين الإنسان والشارع والبيئة المحيطة.

عن إسبرانس مراد

شاهد أيضاً

تعاون بين معهد التخطيط القومي ومكتبة مصر العامة لتعزيز التدريب ونشر المعرفة

شهد معهد التخطيط القومي توقيع مذكرة تفاهم مع مكتبة مصر العامة الرئيسية، في خطوة تستهدف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *