كمال حسنين: زيارة أردوغان للقاهرة تعكس ثقل الدولة المصرية وتؤسس لمرحلة إقليمية أكثر توازنًا

كتبت:يوستينا أشرف
قال كمال حسنين، رئيس حزب الريادة وأمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل محطة سياسية مهمة تؤكد المكانة الإقليمية المتقدمة للدولة المصرية، وتعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في إعادة صياغة علاقاتها الخارجية على أسس من التوازن والندية واحترام المصالح المشتركة.
وأكد حسنين أن هذه الزيارة تحمل دلالات استراتيجية عميقة، في ظل التحديات غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت رقما صعبا في معادلات الشرق الأوسط، وصاحبة رؤية واضحة لإدارة الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بما يحفظ الأمن القومي العربي ويحد من حالة الفوضى وعدم الاستقرار.
وأوضح رئيس حزب الريادة أن القيادة السياسية المصرية، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت في ترسيخ سياسة خارجية رشيدة تقوم على الانفتاح المدروس، وإعادة بناء الشراكات الإقليمية بما يخدم المصالح الوطنية العليا، لافتًا إلى أن التقارب المصري–التركي جاء نتيجة قراءة واقعية لمتغيرات المشهد الدولي، وحاجة المنطقة إلى قوى إقليمية قادرة على التنسيق والتفاهم بدلًا من الصدام.
وأشار حسنين إلى أن الملفات التي تم بحثها خلال الزيارة، وعلى رأسها الأوضاع في غزة، وليبيا، والسودان، وسوريا، تعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية الدور المصري في تحقيق التهدئة ودعم مسارات الحل السياسي، مؤكدًا أن مصر تتحرك دائمًا من منطلق مسؤوليتها التاريخية تجاه قضايا المنطقة، وليس من حسابات ضيقة أو مصالح آنية.
وأضاف أن البعد الاقتصادي للزيارة لا يقل أهمية عن البعد السياسي، حيث تمثل العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة فرصة حقيقية لتعزيز الاستثمار المشترك، وتوسيع حجم التبادل التجاري، ودعم مشروعات التنمية والصناعة، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين الأوضاع المعيشية وخلق فرص عمل جديدة.
وشدد أمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية على أن هذه الزيارة تعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على إدارة علاقاتها الإقليمية بثقة وحكمة، مؤكدًا أن مصر باتت نموذجًا لدولة توازن بين حماية أمنها القومي، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والانفتاح على الشراكات التي تحقق المنفعة المتبادلة.
واختتم كمال حسنين تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق الإقليمي بقيادة مصر، بما يعزز فرص السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويؤكد أن القاهرة ستظل حجر الزاوية في أي ترتيبات إقليمية تسعى إلى مستقبل أكثر أمنًا وتنمية لشعوب المنطقة.




