كيف قتل ابن والده وألقى جثته في «ماسورة» صرف صحي بعد شهرين من تضليل أهله؟

شهرين كاملين غاب فيهما أبٌ عن بيته، لا أثر ولا سؤال، بينما كان القاتل الأقرب له ينسج خديعة محكمة، لإخفاء جريمته الشنعاء ظنّ أن الوقت كفيل بإخفاء ملامح الجريمة الشيطانية التي نفذها، حتى قررت الصدفة ويقظة “عمته” أن تفتح عليه باب الحقيقة على مصراعيه، وتكشف واحدًا من أبشع الجرائم التي شاهدتها مركز “أجا” بالدقهلية.
تفاصيل الواقعة:
في قرية “الديرس” التابعة لمركز أجا، عاش مسعد جابر السيد، مزارع في التاسعة والخمسين من عمره، حياة هادئة بين أرضه وأسرته، قبل أن يختفي فجأة في ظروف غامضة استمرت قرابة الشهرين، طال الغياب، والأسئلة تراكمت، لكن الإجابات كانت جاهزة دائمًا على لسان نجله “طارق”، الذي كان يطمئن الجميع بأن والده «معتاد الغياب»، واوهمهم انه حرر محضر رسمي بالاختفاء وأن الأجهزة الأمنية تبحث عنه بالفعل.
كشف لغز الجريمة:
كانت العمة تصدّق، أو تحاول أن تصدّق، حتى تسللت إلى قلبها ريبة لا تهدأ؛ هنا قررت أن تذهب بنفسها إلى مركز الشرطة لتتابع محضر الغياب الذي قيل لها إنه محرر منذ أسابيع، هناك، سقط القناع فجأة! حيث لا محضر، ولا بلاغ، ولا أي إخطار رسمي باختفاء الأب.
في تلك اللحظة، تحولت الشكوك إلى يقين، والقلق إلى بلاغ رسمي تقدمت به السيدة إلى مأمور مركز شرطة أجا، مؤكدة اختفاء شقيقها منذ شهرين، ومشيرة إلى أنها كانت ضحية تضليل متعمّد من نجل الضحية.
اعتراف الأبن بقتل والده:
تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة، وانتقل ضباط وحدة المباحث إلى محيط الواقعة، ومع تضييق الخناق على الابن ومواجهته بتناقض أقواله، لم يصمد طويلاً؛ انهار “طارق” واعترف بما حاول إخفاءه من تفاصيل جريمته البشعة.
بسبب خلافات مادية:
في اعترافاته، قال إن شرارة الجريمة اشتعلت داخل الأرض الزراعية، حيث نشبت مشادة كلامية بينه وبين والده بسبب خلافات مادية، لم يحتمل الغضب فالتقط «قطعة خشبية» وسدد ضربة قوية على رأس والده، أودت بحياته في الحال.
دفن الجثة داخل ماسورة صرف صحي:
لم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، بل حمل الأبن الجثمان، وسار به بعيدًا عن الأعين، حتى وصل إلى أسفل الكوبري العلوي بمدينة أجا، حيث دفن جثة والده داخل ماسورة صرف صحي، معتقدًا أن الظلام كفيل بإخفاء ملامح جريمته وبكتم السر إلى الأبد.
استخراج الجثمان
بإرشاد المتهم لمكان الواقعة، تمكنت قوات الأمن من استخراج الجثمان، ونقله إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، وقررت النيابة العامة انتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة وتوقيتها، مع التصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.
وبتحرير المحضر اللازم، وعرض المتهم على جهات التحقيق بمركز أجا، والتي قرر ت تجديد حبسه 15 يومًا على ذمة القضية، مع استكمال التحقيقات، والاستماع لأقوال الشهود، وتمثيل الجريمة في معاينة تصويرية.


