أخبار

كيف نحمي أطفالنا من التحرش في سن مبكرة؟..”أمهات مصر” تجيب

كتبت: فاطمة الزناتي 

قالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، إن تكرار حوادث التحرش بالأطفال خاصة في الأعمار الصغيرة يمثل جرس إنذار خطير، يستوجب تحركًا عاجلًا ومتكاملًا من الأسرة والمدرسة والمجتمع لحماية الأطفال من أي اعتداء نفسي أو جسدي.

وأوضحت عبير في تصريحات صحفية أن الأطفال في المراحل العمرية الأولى من أكثر الفئات عرضة للتحرش، نتيجة ضعف الوعي وعدم قدرتهم على التمييز بين السلوك السليم والخاطئ، مؤكدة أن الوقاية تبدأ من داخل الأسرة عبر بناء علاقة قائمة على الثقة بين الطفل ووالديه تتيح له التعبير بحرية ودون خوف.

وأكدت أن التوعية المبكرة بحقوق الطفل وحدود جسده تعد من أهم وسائل الحماية، من خلال توصيل فكرة بسيطة للطفل تتناسب مع عمره، مفادها أن جسده ملك له وحده ولا يحق لأي شخص الاقتراب منه دون رضاه مهما كانت درجة القرب أو القرابة.

وشددت على أهمية تدريب الأطفال على الرفض وطلب المساعدة، موضحة أن الصمت على أي سلوك مريب لا يعد شجاعة، بل قد يعرض الطفل لمخاطر أكبر، مع ضرورة الاستماع الجيد للطفل والتعامل بجدية مع أي شكوى دون تهوين أو تخويف.

وأضافت أن المتابعة المستمرة للحالة النفسية والسلوكية للأطفال تمثل خط دفاع أساسي، مشيرة إلى أن التغيرات المفاجئة في السلوك مثل الخوف الزائد أو الانعزال أو اضطرابات النوم قد تكون مؤشرات خطيرة تستدعي تدخلا سريعًا وواعيًا من الأسرة.

وفيما يتعلق بدور المدارس، أكدت عبير أحمد أن المؤسسات التعليمية تتحمل مسؤولية مباشرة في حماية الطلاب، خاصة في المراحل الأولى، من خلال اختيار المشرفين والعاملين بعناية فائقة وفق معايير صارمة تتعلق بالكفاءة والسلوك والسلامة النفسية.

وأوضحت أن تشديد الرقابة داخل المدارس أصبح ضرورة ملحة وليس خيارًا، من خلال تركيب كاميرات مراقبة تغطي جميع أرجاء المدرسة، لا سيما الأماكن التي يتواجد بها الأطفال، مع متابعة حقيقية لهذه الكاميرات وعدم الاكتفاء بها كإجراء شكلي.

كما شددت على أهمية فرض الانضباط داخل المدارس، وسرعة التعامل مع أي بلاغات، وتفعيل دور الإدارة المدرسية والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، إلى جانب التواصل المستمر مع أولياء الأمور، لضمان بيئة تعليمية آمنة.

واختتمت مؤسس اتحاد أمهات مصر تصريحاتها بالتأكيد على أن توعية الأطفال لا تعني إثارة الخوف بداخلهم، بل منحهم المعرفة التي تحميهم، مشددة على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمجتمع بأكمله.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى