كيف نساعد ذوي القدرات الخاصة على الاندماج في العام الدراسي الجديد

مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تمتلئ بيوت كثيرة بالبهجة والضحكات استعدادًا لعودة الأبناء إلى مقاعد الدراسة، غير أن الأمر يبدو أكثر تعقيدًا في بيوت الأطفال من ذوي القدرات الخاصة، حيث يتضاعف القلق وتصبح لحظة ارتداء الزي المدرسي وحمل الحقيبة اختبارًا يوميًا للصبر والإرادة.
في هذا السياق، تقول الدكتورة سمر أبو الخير، رئيس مؤسسة سفير للتخاطب والتأهيل، أن التحديات التي تواجه الأسر ليست بسيطة، موضحة أن استعدادات ذوي القدرات الخاصة للعام الدراسي الجديد تختلف عن غيرهم.

وأضافت الدكتورة سمر أبو الخير، إن الأسر التي تضم أطفالاً من ذوي الهمم تحتاج إلى مساعدة طفل متأخر في النطق على التواصل مع معلميه، أو تهيئة طفل من طيف التوحد لتقبّل الروتين الجديد دون ارتباك، أو احتواء السلوكيات المضطربة وفرط الحركة داخل الفصول.”
وأشارت أبو الخير إلى أن الدمج لا يقتصر على المدرسة وحدها، بل هو مشروع متكامل تشارك فيه الأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أن “الطفل الذي يعاني من تأخر النطق يحتاج إلى حوار متكرر واستماع صبور، بينما يحتاج طفل التوحد إلى روتين ثابت وإشارات بصرية تمنحه الأمان، أما السلوكيات المضطربة فيجب مواجهتها بالاحتواء والحدود الواضحة، في حين يستدعي فرط الحركة تقسيم المهام إلى خطوات صغيرة مع تعزيز إيجابي مستمر.”
وشددت رئيس مؤسسة سفير على أن الدمج الحقيقي يبدأ من المدرسة عندما تتحول إلى بيئة شاملة تحتضن الجميع، موضحة أن نجاح التجربة يتطلب تجهيز الفصول بالوسائل المساعدة، وتدريب المعلمين على استراتيجيات الدمج، وصياغة خطط تربوية فردية تراعي الفروق بين الأطفال وتترجم الاحتياجات الخاصة إلى أهداف قابلة للتحقيق.
كما لفتت إلى أهمية إشراك المجتمع والجمعيات المتخصصة، إلى جانب تدريب أولياء الأمور على أساليب الدعم المنزلي، مؤكدة أن توحيد هذه الجهود يحول التحديات إلى فرص للنمو، ويضمن تحقيق العدالة التعليمية.
واختتمت د. أبو الخير تصريحاتها بقولها: “حين تتحول هذه الجهود إلى استراتيجية متكاملة، يصبح الدمج طريقًا للأمل، وتتحول لحظة القلق في بيوت ذوي القدرات الخاصة إلى فخر حقيقي، حيث تكتشف الأسر أن التنوع قوة، وأن المدرسة التي تتسع للجميع هي التي قادرة على بناء مجتمع أكثر رحمة وإنصافًا.”




