الرئيسيةعرب-وعالم

دماء سودانية… الجنجويد تواصل انتهاكاتها بحق أهالي العسكريين جنوب كردفان

تقرير: مروة محي الدين

أعادت كتائب الدعم السريع سيناريو الفظائع، التي ترتكبها في كل منطقة سودانية جديدة تسيطر عليها، ليبقى المدنيون والمرافق الصحية أهدافها المشروعة، دون أن تجد من يحاسبها على تلك الجرائم،

أسر المقاتلين

في تصريح لقناة الجزيرة، كشف الناطق باسم حكومة غرب كردفان عن تعرض أسر العسكريين بالمنطقة، في بابنوسة ومحيط هجليج، لإذلال وامتهان، ف​احتجزت المليشيا 100 أسرة مدنية في ظروف بالغة الخطورة، متهمة ذويهم الانتماء للجيش السوداني، وهددتهم باعتبارهم عقاب للمقاتلين، أو ورقة ضغط عليهم.

كما أظهرت مقاطع مصورة انتهاكات ضد سيدات وفتيات، وعنف جنسي ضدهم داخل البيوت، بسبب اتهام ذويهم بالانتماء للجيش، حيث دخلت المليشيا المنازل عنوة، متذرعة بالبحث عن جنود نظاميين، ونهبت ما فيها من ممتلكات.

قتل الأطفال والمدنيين

​حذرت وزيرة الخارجية البريطانية من مغبة استهداف المدنيين والأطفال جنوب كردفان، وطالبت بمحاسبة مرتكبي تلك الجرائم، وذلك عقب استهداف طيران الدعم السريع المسير مستشفى قدير، وروضة أطفال، ومناطق مكتظة بالسكان، في مدينة كلوقي بالولاية.

وقد أسفرت تلك الهجمات عن سقوط عشرات الشهداء- بينهم الأطفال الذين كانوا في الروضة- والجرحى، بما قدرته شبكة أطباء السودان إلى 79 قتيلاً، بينهم 43 طفلاً،  بخلاف تعرض 54 طفلاً و 19 امرأة لانتهاكات على يد ميليشيا الجنجويد- الدعم السريع.

الحقول النفطية

مع سيطرتها على هجليج، أعلنت المليشيا عن سيطرتها على حقل هجليج النفطي الإستراتيجي، وذلك بعد انسحب منه الجيش والعاملين فيه، مع تقدم القتال، خشية احتدام القتال في مؤسسة نفطية، وما يترتب عليها من مشكلات.

الدعم السريع يعلن السيطرة على حقل هجليج النفطي الاستراتيجي

وقد أكد الناطق باسم حكومة غرب كردفان اليوم، في تصريحاته للجزيرة: أن سيطرة الجنجويد على حقول هجليج تؤثر على موارد حكومة غرب كردفان، حيث أن الحقل أكبر الحقول النفطية في السودان، حيث ينتج 20 ألف برميل نفط يوميًا، كما أنه خط المرور لتصدير نفط جنوب السودان.

وبينما تفرض الكتائب سيطرتها على المنطقة، وتحرز التقدم تلو الآخر، أكد الناطق باسم حكومة غرب كردفان مواصلة القتال، وأنهم لن يستسلموا، على الرغم من فقدان هجليج.

هل من محاسب؟

مع تنديد المنظمات الدولية بعد محاسبة مرتكبي الجرائم في السودان، قضت المحكمة الجنائية الدولية بمعاقبة “على محمد علي عبد الرحمن”- أحد زعماء الدعم السريع- بالسجن 20 عاما، بعد ما ارتكبه من جرائم في البلاد.

ما دعى مراقبين للمطالبة بمحاكمة باقي زعماء المليشيا، على الجرائم اليومية التي يرتكبونها بحق السودان وأهله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى