جهاد علي
سجلت الشبكة الكهربائية الموحدة في مصر، يوم الأحد، رقمًا قياسيًا غير مسبوق في تاريخها، حيث بلغ الحمل الأقصى 39400 ميجاوات، بزيادة 600 ميجاوات عن اليوم السابق (السبت)، وبزيادة 1400 ميجاوات مقارنة بأقصى حمل تم تسجيله العام الماضي، والذي بلغ 38000 ميجاوات.
ويأتي هذا الإنجاز الكبير نتيجة للجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، حيث أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن تطبيق أنماط التشغيل الجديدة، والالتزام الصارم بـمعايير الجودة، وتنفيذ برامج الصيانة الدورية طبقا للأكواد العالمية، أسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الشبكة الكهربائية واستيعاب الزيادة الكبيرة في معدلات الاستهلاك.
زيادة قياسية في الأحمال
ووفقًا لتقارير المركز القومي للتحكم في الطاقة، فإن الزيادة اليومية في الأحمال الكهربائية غير مسبوقة في هذا التوقيت من العام، إذ لم يتم تسجيل مثل هذه الأرقام في السنوات السابقة، حتى في ظل موجات الحر الشديدة.
وأشار التقرير إلى أن الأحمال قفزت من 38800 ميجاوات يوم السبت إلى 39400 ميجاوات يوم الأحد، وهو ما يعكس مستوى الضغط العالي على الشبكة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب من قطاعات الاستخدام المختلفة (المنزلي، الصناعي، التجاري).
خطة استباقية واستعداد دائم
وأكد الوزير عصمت أن نجاح الشبكة في استيعاب هذه الأحمال جاء نتيجة خطة عاجلة نفذتها الوزارة على مدار العام الماضي، تضمنت رفع كفاءة التشغيل، وتحسين أداء وحدات الإنتاج، وتدعيم منظومة النقل والتوزيع، إلى جانب رفع درجة الاستعداد القصوى في مختلف القطاعات.
وشدد على أهمية التواجد الميداني الدائم لرؤساء الشركات والمسؤولين عن التشغيل والصيانة، ومتابعة البلاغات والشكاوى من خلال منظومة موحدة تضمن سرعة الاستجابة والتعامل مع الأعطال، بما يحافظ على استقرار الشبكة واستمرارية التيار.
كما أشار إلى استمرار عمل فرق الطوارئ والدعم الفني والصيانة والسلامة المهنية، ولجان التفتيش والمتابعة، للتعامل الفوري مع أي طارئ قد يؤثر على استقرار المنظومة.
مواصلة الارتقاء بالخدمات
واختتم وزير الكهرباء تصريحه بالتأكيد على استمرار العمل على الارتقاء بمستوى الخدمات الكهربائية المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها استدامة التيار الكهربائي وتأمين التغذية لجميع الاستخدامات، لاسيما مع توقع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع المقبلة.



