لجان حكومية لحسم نزاعات الإيجار القديم والتأكد من شاغلي الوحدات قبل تسليم البدائل

كتبت – آيــة زكـي
تستعد الحكومة لمرحلة جديدة في التعامل مع ملف الإيجار القديم، حيث يتم التحضير لتشكيل لجان متخصصة للنزول الميداني إلى العقارات، بعد غلق المنصة الإلكترونية المقرر فتحها في أكتوبر المقبل لمدة ثلاثة أشهر، وذلك لحسم النزاعات بين المستأجرين والتأكد من وصول الوحدات البديلة إلى مستحقيها الفعليين.
■ مصدر برلماني لـ”اليوم“: استبعاد الحاصلين على شقق إسكان اجتماعي من بدائل الإيجار القديم
كشف مصدر برلماني أن هذه اللجان ستعمل تحت إشراف صندوق الإسكان الاجتماعي بوزارة الإسكان، وستكون مهمتها التأكد من أن مقدم الطلب هو “شاغل العين” المقيم فعليًا بالوحدة، موضحًا أن هذا الشرط سيكون الفيصل النهائي في حال وجود أكثر من مستأجر يتنازع على وحدة واحدة.
وأوضح المصدر في تصريحات لـ”اليوم“، أن المستندات المقدمة على المنصة الإلكترونية ستظل الأساس في تحديد أحقية الحصول على الوحدات البديلة، إلا أن بعض الحالات التي يثار حولها خلاف ستتطلب تدخل اللجان لمطابقة البيانات مع الواقع، بما يقطع الطريق على أي محاولات للتلاعب أو استخدام أوراق غير صحيحة.
وأكد أن عقد الإيجار الموثق بين المالك والمستأجر أو من امتد إليه العقد سيظل عنصرًا رئيسيًا ضمن الأوراق المطلوبة، مشيرًا إلى أنه إذا اتفق الطرفان على بيع أو تأجير الوحدة وفق أسعار السوق الحر فإن العلاقة الإيجارية القديمة تنتهي تلقائيًا ويُبرم عقد جديد بالأسعار الحالية.
وأشار المصدر إلى أن أي مستأجر يثبت حصوله على وحدة من مشروعات الإسكان الاجتماعي أو من أي جهة حكومية لن يكون مؤهلًا للحصول على وحدة بديلة، حيث ستتم استبعاده من خلال عملية الفرز الإلكتروني.
ولفت إلى أن الفئات الأكثر استفادة من الوحدات البديلة ستكون من أصحاب المعاشات والمرضى المزمنين، بشرط ألا يزيد الدخل الشهري عن 20 ألف جنيه، باعتبار أن هذا المستوى من الدخل يتيح لصاحبه القدرة على استئجار وحدة وفق الأسعار المتداولة في السوق العقاري.
وأوضح أن المحافظات أنهت بالفعل إعداد قوائم بالمواقع التي ستخصص لإقامة الوحدات السكنية، سواء من الفئة المتميزة أو المتوسطة أو الاقتصادية، تمهيدًا لبدء استقبال الطلبات عبر المنصة الإلكترونية.
ويأتي ذلك عقب تصديق رئيس الجمهورية في 4 أغسطس الجاري على قانون الإيجار القديم، بعد أن أقره مجلس النواب بشكل نهائي في 2 مايو الماضي.
وكان وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية شريف الشربيني قد شدد في تصريحات سابقة على أن الدولة لن تسمح بإخراج أي مستأجر من مسكنه دون بديل مناسب، مؤكدًا أن المنصة الإلكترونية ستكون الأداة الأساسية لدراسة أوضاع المستأجرين، مع بحث إنشاء صندوق دعم جديد مماثل لصندوق الإسكان الاجتماعي لضمان توفير حلول عادلة ومتوازنة.



