انعقاد لقاء الجمعة للطفل بمسجد الشيخ عبد الفتاح بقرية موشا التابع لإدارة أوقاف مركز أسيوط قلبي
بحضور وكيل وزارة الأوقاف ..انعقاد لقاء الجمعة للطفل بمسجد الشيخ عبد الفتاح بقرية موشا التابع لإدارة أوقاف مركز أسيوط قلبي

كتب : طارق فتحي عمار
بتوجيهات من الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وبحضور كريم من فضيلة الشيخ محمد عبد اللطيف محمود، مدير عام الدعوة والمراكز الثقافية بالمديرية، وفضيلة الشيخ ناصر محمد السيد علي، مدير المتابعة، وفضيلة الشيخ أحمد كمال علي، رئيس الإرشاد الديني، وفضيلة الشيخ عادل عمار محمد، مدير إدارة أوقاف مركز أسيوط قلبي والشيخ ابراهيم حسن عيد إمام وخطيب مسجد الشيخ عبد الفتاح بموشا .

نظمت مديرية أوقاف اسيوط اليوم الجمعة الموافق 4 يوليو 2025، فعالية ضمن برنامجها التربوي والتثقيفي المخصص للأطفال ” لقاء الجمعة للطفل ” ، وذلك بمسجد الشيخ عبد الفتاح التابع لإدارة أوقاف مركز أسيوط قلبي، تحت عنوان يحمل في طياته أعظم القيم الإنسانية والدينية، وهو “بر الوالدين”.

في أجواء يملؤها الصفاء والنقاء، اجتمع الأطفال اليوم ليكونوا على موعد مع النور، نور القيم والمبادئ، نور الوعي والبناء، حيث جاءت فقرات البرنامج مشبعة بالرسائل الهادفة والمعاني العميقة التي لامست وجدان الأطفال، وسكنت قلوبهم الصغيرة بمحبة وامتنان. وقد كان الحديث عن بر الوالدين هو المحور الأساسي لهذا اللقاء، تلك القيمة التي تمثل حجر الأساس في تكوين شخصية سوية، ترتبط بخالقها، وتوقر من كانا سببًا في وجودها، وتحمل في قلبها عرفانًا دائمًا للجميل.

تفاعل الأطفال ببراءة وفضول مع القصص المؤثرة التي رويت لهم عن طاعة الوالدين، والمواقف المضيئة التي جسدت معنى البر الحقيقي في حياة الصحابة والتابعين والصالحين، فانبثقت الدروس من أفواه الدعاة بعذوبة، وانسابت الكلمات كما النسيم، فتجلت عظمة هذه القيمة في أعين الأطفال وأذهانهم، في لحظة صادقة من لحظات التربية الفطرية الخالصة.
ولم يخلُ اللقاء من البهجة والتشويق، بل تخلله العديد من الأنشطة الترفيهية والتعليمية التي حاكت عقول الأطفال ولامست احتياجاتهم النفسية والتربوية. تنوعت الفقرات بين مسابقات دينية وثقافية خفيفة الظل، تفاعلية الطابع، وورش تربوية قدمت بإسلوب قصصي وتفاعلي ممتع، جعلت من هذا اللقاء حالة فريدة من الاندماج والمرح والتعلّم في آن واحد. أطفال يتسابقون بالإجابات، ويتسارعون في رفع الأيادي، وتعلو وجوههم ابتسامات فطرية صافية تعبّر عن فرحتهم بانتمائهم إلى هذا الجو التربوي البديع.
ولعل ما ميّز هذه الفعالية بشكل خاص هو الحضور المميز لأولياء الأمور، الذين أبدوا امتنانهم العميق لهذه المبادرة الرائدة، مشيدين بحسن التنظيم وعمق الطرح، ومؤكدين على أن مثل هذه اللقاءات تترك أثرًا بالغًا في نفوس الأبناء، وتعزز صلتهم بالمسجد، وتزرع فيهم احترام الوالدين، وتغرس في قلوبهم بذور الانتماء والإيمان والاعتزاز بالهوية الدينية والوطنية.
هذا اللقاء لم يكن فعالية عابرة، بل جاء امتدادًا حقيقيًا لرؤية وزارة الأوقاف المتكاملة في بناء الإنسان من جذوره، من لحظة الطفولة، عبر خطاب ديني مستنير، وتوجيه تربوي واعٍ، يجمع بين العلم والقيم، بين الدين والحياة، بين الروح والعقل. إنه مشروع حضاري بامتياز، يعكس إدراك الوزارة لأهمية التأسيس المبكر، وأثره العميق في صناعة المستقبل، حيث لا يكتفى بتلقين الأطفال المعلومات، بل يُصنع فيهم المعنى، ويُوقظ فيهم الضمير، ويُربى فيهم الحب.
وقد عبّر القائمون على البرنامج عن بالغ سعادتهم بما حققه اللقاء من نجاح وتفاعل، مؤكدين استمرار هذه اللقاءات أسبوعيًا، ضمن خطة دعوية تربوية تستهدف الوصول إلى كل طفل، وتقديم جرعة وتربوية متجددة، تصقله وتهذبه وتحببه في المسجد والدين والحياة.


