تقارير-و-تحقيقات

للحد من الحرائق المتكررة.. العتبة الخضراء تلحق بقطار التطوير

تقرير – آية زكي

تستعد الحكومة لإطلاق خطة شاملة لتطوير منطقة العتبة بعدما تكررت الحرائق بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة بالمنطقة، وتُعد العتبة من أهم المناطق التجارية بالقاهرة وخطة تطويرها خطوة أستراتيجية نحو تحسين صورة القاهرة كوجهة تجارية لتعزيز الأقتصاد المحلي،ويتضمن المخطط إنشاء عدد من الوحدات للباعة الجائلين (الطاولات) بدلًا من “الفرشة”، وتطبيق الاشتراطات بمراعاة اشتراطات الإطفاء والحريق مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سهولة حركة المواطنين المترددين على المنطقة.

– تحسين الهوية البصرية للعتبة

قال الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية، إن الهدف من خطة تطوير منطقة العتبة هو رفع كفاءة شوارع المنطقة واستعادة المظهر الحضاري والجمالي للعتبة، بعد تعرضها للعديد من الحرائق، لافتًا إلى أن مخطط التطوير يشمل إنشاء وحدات طاولات للباعة بدلا من فرش فى عدد من الشوارع الهامة بالمنطقة، مثل: الجوهرى و يوسف نجيب والعسيلى.

أشار “قاسم” لـ “اليوم“، إلى خطة تطوير منطقة العتبة أنطلقت لتحسين الهوية البصرية للمنطقة ولمبانيها العريقة، والحد من الحرائق التي تندلع بين الحين والآخر، مضيفًا،أن أعمال التطوير تشمل التركيز على اتخاذ جميع وسائل الحماية المدنية لعدم تكرار الحرائق مرة أخرى وحفاظًا على حياة الباعة والمواطنين أمنهم وسلامتهم وبضائعهم.

أضاف مساعد وزير التنمية المحلية، أن أعمال التطوير تساهم في تسهيل الحركة المرورية وعدم إعاقة المارة، مؤكدًا، أن وزارة التنمية المحلية ومحافظة القاهرة يعكفون على إعداد مخطط التطوير للمنطقة خلال الفترة الحالية، ومن المقرر أن يتم تطبيقه قريبًا.

– رؤية شاملة لتطوير منطقة العتبة

من جانبه، قال الحسين حسان خبير التطوير الحضاري والتنمية المستدامة، إن تطوير منطقة العتبة يتطلب رؤية شاملة وتعاون بين الجهات الحكومية والباعة الجائلين لتحقيق نتائج مستدامة و فعالة على أرض الواقع، لافتًا إلى أهمية وجود حلول مقترحة للتطوير تراعي ظروف الباعة الجائلين ومصدر رزقهم.

أشار “حسان” لـ “اليوم“، أن مشكلة منطقة العتبة هو وجود الباعة الجائلين و محال عشوائية وسط العقارات السكنية والتي تحول أغلبها بعد ذلك إلى مخازن لبضاعتهم، متابعاً، أن العشوائية التي تشهدها العتبة تعرض المنطقة لنشوب حرائق كبيرة خاصة خلال فصل الصيف مما يسفر عن خسائر كبيرة فى الأرواح والأموال.

أوضح خبير التطوير الحضاري والتنمية المستدامة، أن خلال السنوات انشأت الحكومة سوق الترجمان و لكن فشل نقل الباعة الجائلين إلى منطقة الترجمان، و هذا يعتبر درساً مهماً حول أهمية التخطيط الجيد والأستماع إلى احتياجات جميع الأطراف المعنية، وذلك يتطلب مزيداً من الجهود والتفكير الابتكاري لإيجاد حلول مستدامة لهذه المشكلة.

أشاد “حسان”، بخطة الحكومة لتطوير منطقة العتبة و على التوازن بين التطوير والحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة بالتعاون بين وزارة التنمية المحلية ومحافظة القاهرة ومختلف الجهات المعنية لضمان تنفيذ الخطة بشكل فعال.

– ضرورة الالتزام بأشتراطات الحماية المدنية

من جهته، قال اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن منطقة العتبة من أكثر الأسواق العشوائية التي شهدت العديد من الحرائق، مضيفًا أن العقارات التي تقع في المنطقة تحولت إلى مخازن للملابس والأحذية وهي مواد القابلة للأشتعال وأصبحت قنبلة موقوتة في قلب العاصمة، بجانب ضيق الشوراع التي يصعب وصول عربيات الأطفاء إليها مما يؤدي إلى صعوبة السيطرة على الوضع وفي بعض الأحيان يظل يشتعل بالساعات.

أوضح “نور الدين” لـ “اليوم“، أن خطة تطوير منطقة العتبة، بالتعاون مع الجهات المختصة الحماية المدنية والشرطة، والجهات المحلية لضمان استجابة سريعة لمثل هذة الحوادث، ووضع استراتيجيات تدابير فعالة للحد من الحرائق من أخرى بالمنطقة.

أضاف مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن تطبيق هذه الاستراتيجيات، يمكن تقليل خطر الحرائق في منطقة العتبة وزيادة مستوى الأمان للباعة الجائلين والمواطنين المترددين على المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى