الرئيسيةعرب-وعالم

لماذا انتظر نتنياهو 8 أشهر؟ تساؤلات حول توقيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

أجواء الفرح في غزة مقابل تهديدات اليمين المتطرف: صفقة وقف إطلاق النار على المحك

تزامنًا مع الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، عمت أجواء الفرح مدن عدة في القطاع. ومع ذلك، تصاعدت أصوات اليمين المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مهددين بالاستقالة من الحكومة إذا تم التوقيع على الاتفاق، واصفين إياه بصفقة استسلام.

يثار التساؤل حول سبب انتظار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طوال الأشهر الثمانية الماضية لإتمام صفقة مشابهة، رغم الأضرار التي لحقت بالأسرى وجنود الجيش والمدنيين في غزة. يبدو أن نتنياهو فضل الانتظار حتى اللحظات الأخيرة قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، ليبرر موقفه لشركائه المتطرفين بأنه قاوم الضغوط حتى النهاية.

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن بن غفير قوله لسموتريتش: “لنبلغ نتنياهو أننا سنستقيل من الحكومة معًا إذا تم التوصل إلى صفقة”. وأضاف بن غفير: “الصفقة التي تتم صياغتها هي صفقة استسلام ولا نملك وحدنا القدرة على منعها”. من جانبها، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن سموتريتش يجري مشاورات مكثفة مع كبار الحاخامات بشأن الصفقة.

من المقرر أن يبحث وزراء الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة “الكابينت” الاتفاق قبل التصويت عليه. يضم “الكابينت” 11 عضوًا، بمن فيهم نتنياهو، الذي ضمن بالفعل أغلبية لصالح الاتفاق. تشير التقديرات إلى أن 9 أعضاء سيوافقون على الاتفاق، بينما سيعارضه بن غفير وسموتريتش.

سيكون التصويت في “الكابينت” مؤشرًا على التصويت اللاحق في الحكومة الإسرائيلية الموسعة، حيث يتوقع أن يصوت أغلبية الوزراء لصالح الاتفاق. ومع ذلك، قد تعرقل إعلان بن غفير وسموتريتش انسحابهما من الحكومة تنفيذ الاتفاق، مما قد يؤدي إلى سقوط الحكومة.

في حال عرض الاتفاق على الكنيست، فإنه سيحظى بأغلبية ساحقة، باستثناء معارضة حزبي “القوة اليهودية” و”الصهيونية الدينية”. ستنشر وزارة العدل وسلطة السجون أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين ستشملهم المرحلة الأولى من الاتفاق، وسيمنح الجمهور فترة 48 ساعة لتقديم اعتراضات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية.

من المتوقع أن يبدأ تنفيذ الاتفاق صباح الأحد، حيث ستسلم حركة “حماس” المختطفين الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر، الذي سيسلمهم بدوره إلى الجيش الإسرائيلي. بالتزامن، ستسلم مصلحة السجون الإسرائيلية الأسرى الفلسطينيين إلى الصليب الأحمر لنقلهم إلى مواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

تسود مخاوف من تصعيد الجيش الإسرائيلي هجماته داخل قطاع غزة خلال اليومين القادمين، مما قد يؤدي إلى عمليات قتل وتدمير. ورغم التوقعات بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، هناك مخاوف من أن يكتفي نتنياهو بتنفيذها ثم يعود للحرب بداعي عدم التوصل إلى اتفاق حول المراحل اللاحقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى