مؤتمر شعر العامية يعلن توصيات دورته الأولى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

كتبت- مرثا مرجان
أعلن مؤتمر شعر العامية الأول، المنعقد ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، توصيات دورته الأولى برئاسة الدكتور سيد ضيف الله إسماعيل أستاذ النقد الأدبي بأكاديمية الفنون.
وذلك خلال الجلسة الختامية التي عُقدت بحضور عدد من النقاد والباحثين والمبدعين.
وأكدت التوصيات أن شعر العامية المصرية يُعد مكوّنًا ثقافيًا وجماليًا أصيلًا من مكونات الهوية المصرية، مشددة على ضرورة التعامل معه وفق أسس علمية ونقدية واضحة، سواء على مستوى البحث الأكاديمي أو في إطار السياسات الثقافية الرسمية.
ودعا المؤتمر الجامعات المصرية إلى الاهتمام بدراسة شعر العامية وتشجيع طلاب الدراسات العليا على تناول شعرائه وظواهره الفنية في رسائل الماجستير والدكتوراه، مع إدراج مقرر «شعر العامية الحديث» ضمن لوائح الكليات المعنية بالأدب والعلوم الإنسانية.
كما أوصى المؤتمر مجمع اللغة العربية باستئناف دوره في وضع قواعد دقيقة لتدوين العامية المصرية، من خلال تشكيل لجنة متخصصة، بما يحد من الالتباسات الدلالية الناتجة عن أخطاء التدوين الشائعة.
وطالب المؤتمر الهيئة المصرية العامة للكتاب بتنظيم مؤتمر سنوي لشعر العامية المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، يجمع بين الندوات البحثية والأمسيات الشعرية، على أن تُطبع أعماله في كتاب سنوي يوثق أوراقه وفعالياته، إلى جانب إصدار مجلة متخصصة تُعنى بشعر العامية ودراسته نقديًا.
وأكدت التوصيات ضرورة التخطيط للمؤتمر السنوي بما يضمن تمثيل مختلف التيارات والأجيال الشعرية، وإتاحة فرص أوسع لمشاركة الشعراء الشباب والشاعرات من جميع محافظات مصر، مع دراسة منجزهم إبداعيًا ونقديًا.
ودعا المؤتمر مكتبة الإسكندرية إلى تأسيس مختبر شهري لدراسة شعر العامية، على غرار مختبر السرد ومختبر شعر الفصحى، لمناقشة قضاياه النقدية ومتابعة إصداراته الحديثة.
أيضا أوصى المؤتمر بعدم تكرار استبعاد شعر العامية من جائزة الدولة التشجيعية، معتبرًا ذلك إقصاءً غير مبرر لأحد أبرز أشكال التعبير الشعري في الثقافة المصرية، كما طالب بتخصيص جائزة للتفوق في شعر العامية ضمن جوائز الدولة، أسوة ببقية الفروع الأدبية.
كما شددت التوصيات على إعادة هيكلة جائزة الإبداع الأدبي بالهيئة العامة لقصور الثقافة، بحيث تتضمن جوائز مستقلة لكل من شعر الفصحى، وشعر العامية، والقصة، والرواية، بدلًا من إدراجها تحت مسمى واحد.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية إعداد دليل توثيقي شامل لشعراء العامية ونقادها ودارسيها، يصدر عن اتحاد كتاب مصر أو إحدى المؤسسات الثقافية، بما يسهم في حفظ الذاكرة الإبداعية لشعر العامية المصرية وإعادة الاعتبار له نقديًا ومؤسسيًا.




