
دعا رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، اليوم السبت، عبر منصته إكس إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي وإعادة السيادة الكاملة للدول الأعضاء بشكل مباشر وصريح.
وكتب ماسك في منشور واسع الانتشار أن القضاء على الاتحاد شرط أساسي. لتمكين الحكومات الوطنية من تمثيل شعوبها بكفاءة سياسية وتشريعية أعلى.
كما وصف ماسك البيروقراطية الأوروبية بأنها تخنق القارة ببطء شديد حتى الموت في تعبير حاد. يعكس تصعيدًا غير مسبوق ضد مؤسسات بروكسل.
في السياق نفسه، تساءل ماسك عن طبيعة الحماية التي توفرها الولايات المتحدة للاتحاد الأوروبي في ظل ما يراه اختلالًا في توازن الالتزامات الاستراتيجية.
غرامات مالية ضخمة
على صعيد آخر، جاء تصريح ماسك في وقت تشهد فيه منصة إكس التي يملكها توترًا متصاعدًا مع المؤسسات التنظيمية التابعة للاتحاد الأوروبي.
في يوليو الماضي، أبلغت المفوضية الأوروبية ممثلي المنصة بوجود انتهاكات متعددة لقانون الخدمات الرقمية تتعلق بالإعلانات وشفافية البيانات وإتاحتها للباحثين.
كما هددت المفوضية بفرض غرامات مالية قد تصل إلى ستة بالمئة من إجمالي حجم الأعمال السنوي. حال استمرار التجاوزات المثبتة.
في المقابل، دخل قانون الخدمات الرقمية حيز التنفيذ رسميًا داخل الاتحاد الأوروبي منذ أغسطس 2023 ليفرض التزامات رقابية صارمة على المنصات الرقمية الكبرى.
القانون الأوروبي الجديد
علاوة على ذلك، يلزم القانون الأوروبي الجديد الشركات الكبرى بمكافحة المحتوى غير القانوني والمضلل. وضمان شفافية الخوارزميات وآليات توصيات المحتوى للجمهور.
في تطور لاحق، فرضت المفوضية الأوروبية غرامة مالية قدرها مئة وعشرون مليون يورو على منصة إكس في أول عقوبة بموجب قانون الإشراف الرقمي.
كما اعتبرت المفوضية أن المخالفات شملت جوانب تتعلق بإدارة الإعلانات السياسية وحماية المستخدمين وإتاحة البيانات للبحث الأكاديمي وفق المعايير الأوروبية.
في هذا الإطار، يرى مراقبون أن هجوم ماسك السياسي يعكس صراعًا أوسع بين شركات التكنولوجيا العملاقة والسلطات الأوروبية حول النفوذ التنظيمي والاقتصادي.
تداعيات محتملة
من جهة أخرى، يحذر محللون من أن تصعيد الخطاب ضد الاتحاد الأوروبي. قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات الاقتصادية بين الشركات الأمريكية والأسواق الأوروبية الحيوية.
في الوقت ذاته، يؤكد خبراء أن الدعوات لتفكيك الاتحاد تظل في إطار التصريحات السياسية غير القابلة للتحول إلى مسار عملي في المدى المنظور.
كما تثير مواقف ماسك المتكررة جدلًا واسعًا حول حدود تدخل رجال الأعمال في القضايا السيادية. وتأثير منصاتهم على الرأي العام الدولي.
ويتوقع أن يستمر السجال بين إكس والاتحاد الأوروبي خلال الأشهر المقبلة في ظل تشديد الرقابة الرقمية واتساع الاشتباك السياسي والإعلامي.




