
كتبت / إسبرانس مراد
يعتبر متحف الإسكندرية القومي من أهم المتاحف العالمية، وذلك كونه يضم العديد من القطع الأثرية من حضارات مختلفة مثل الحضارة المصرية القديمة والحضارة اليونانية والرومانية.
كان مبنى متحف الإسكندرية عبارة عن قصر ملك لتاجر الأخشاب أسعد باشا باسيلي، والذي كلف المهندس المعماري الإيطالي فيكتور أرلينجر بتصميمه، وعاش باسيلي في القصر حتى عام 1952 ميلاديًا حتى قام ببيعه للسفارة الأمريكية، وأصبح مقرًا للقنصلية الأمريكية، وفي عام 1996 ميلاديًا قام المجلس الأعلى للآثار بشراءه وتحويله إلى متحف الإسكندرية القومي، وتم افتتاحه في عام 2003.
يقع متحف الإسكندرية على مساحة 3675 مترًا بأحد أعرق شوارع الإسكندرية وهو شارع فؤاد، نتعرف علي تاريخ المتحف و أهم القطع الأثرية الموجودة به وكيفية الترويج للآثار المصرية وأهمية متحف الإسكندرية القومي بالنسبة للعالم خلال التحقيق التالي.
من جانبه قال الدكتور أشرف القاضي مدير متحف الإسكندرية القومي أن متحف الإسكندرية القومي من أهم المتاحف العالمية و هو درة المتاحف على أرض مصر، ويعود تاريخ المتحف إلى القرن الماضي حيث كان المبني عبارة عن قصر يمتلكة تاجر أخشاب يدعى أسعد باسيلي، ثم قام ببيعة للقنصلية الأمريكية وتم شراء القصر من القنصلية الأمريكية وتم افتتاحة كمتحف بشكل رسمي في عام 2003، ويحتوي المتحف علي قطع أثرية مختلفة من العصور الوسطي و الحديثة والحضارة اليونانية والرومانية الغارقة والعصور الإسلامية والقبطية معًا.
وأضاف أن المتحف يضم حوالي 1850 قطعة أثرية تروي تاريخ مصر وتشمل جميع العصور التاريخية التي تمثل حضارة مصر، ويقسم المتحف إلى قاعات وطوابق وكل قاعة تحتوي على حقبة أثرية تاريخية معينة، ويكتب تحت كل قطعة أثرية اسمها وتاريخها ووصفها الأثري باللغتين العربية والإنجليزية لسهولة تعريفها للسائحين والزائرين.
ويتم تقسيم المتحف إلى عدة أقسام القسم المصري والقسم اليوناني الروماني والقسم الإسلامي والقبطي وقسم البحث العلمي وكل قسم له مسؤول مختص.
وينظم المتحف العديد من الفعاليات التثقفية والمؤتمرات لتعريف الجمهور على القطع الأثرية الموجودة بالمتحف وإلى أي العصور تنتمي والحديث عن حضارة مصر القديمة والحديثة، بالإضافة إلى الأنشطة الفنية وورش لتعليم الأطفال فنون النحت وتعلم اللغة الهيروغليفية.
في السياق ذاته قال كرم همام أمين متحف ورئيس قسم الآثار المصرية بمتحف الإسكندرية القومي يعتبر قسم الآثار المصرية هو الأهم داخل المتحف لأنه يعكس صورة الحضارة المصرية الاصلية، ويضم المتحف الآثار المصرية بجانب الآثار الرومانية واليونانية الغارقة، وذلك ما يميز متحف الإسكندرية القومي عن أي متحف آخر لأنه يجمع بين الآثار المصرية و الرومانية واليونانية و الإسلامية.
وتابع أن قسم الآثار المصرية بالمتحف يحتوي على أكثر من 300 قطعة أثرية مختلفة، وأشهرها التماثيل الملكية والتي تنسب للملك منكاورع “منقرع” وتمثال الملكة حتشبسوت والملك أخناتون.
وأضاف أنه يقوم المتحف بالتنسيق مع جهات ثقافية مختلفة بعقد ندوات عن الآثار المصرية واليونانية بالإضافة إلى ورش فنية وورش للأطفال لتعلم اللغة الهيروغليفية وكيفية كتابتها.
ويتم التسويق للمتحف عن طريق قسم العلاقات العامة والإعلام بالمتحف أو من خلال الأثريين العاملين بالمتحف، كما ننظم زيارات خارجية للمدارس والمعاهد للترويج للمتحف بالإضافة إلى وجولات إرشادية مجانية.
من جانبها قالت الدكتورة سمر مصطفي أمين متحف ورئيس القسم اليوناني الروماني بمتحف الإسكندرية؛ الآثار الرومانية اليونانية الموجودة بمتحف الإسكندرية تحوي على قطع أثرية منذ عهد الإسكندر الأكبر مرورًا بالعصر البطملي والإغريقي إلى جانب بعض القطع الأثرية التي يعود تاريخها لنفس العصور ولكن من خارج مدينة الإسكندرية، مؤكدة أن كل قطعة أثرية لها بُعد تاريخي تحكي ثقافة الحضارة اليونانية و الرومانية.
وأضافت أن القسم اليوناني الروماني بمتحف الإسكندرية القومي يحتوي علي حوالي 200 قطعة أثرية، ومن أشهر تلك القطع تمثال الإسكندر الأكبر رغم صغر حجمة، ولكنه ذو قيمة تاريخية و أثرية كبيرة، بالإضافة إلى عدد كبير من تماثيل الأباطرة وتمثال الإمبراطور هدريان، وتمثال المعبود سيرابيس الذي يعكس الديانات اليونانية الرومانية القديمة، ويضم المتحف أيضآ بعض القطع الأخرى التي يرجع تاريخها للعصر الإسلامي والإسكندرية الحديثة.
وأشارت إلى أن المتحف يقوم بعمل بعض الأنشطة للجمهور والأطفال بالتعاون مع قسم التعليم المتحفي وقسم البحث العلمي، كما يقوم قسم البحث العلمي بتقديم بحوث كاملة عن القطع الأثرية الموجودة بالمتحف، ويتم نشرها على صفحة المتحف على مواقع التواصل الإجتماعي إلى جانب المحاضرات والندوات المجانية للجمهور لتعريفهم أكثر عن الحضارة اليونانية والرومانية.
وتابعت: ننظم ورش فنية لذوي الاحتياجات الخاصة لتعلم صناعة الفخار وبعض الحرف اليدوية، وننقل لهم بعض المعلومات عن القطع الأثرية الموجودة بالمتحف.
وعن كيفية الترويج للآثار المصرية قالت إنه يتم الترويج للقسم عن طريق الصفحات الرسمية للمتحف علي مواقع التواصل الإجتماعي ننشر من خلالها مواعيد الندوات والفعاليات التي ينظمها المتحف للجمهور، بالإضافة إلى جولات إرشادية خارجية لنشر ثقافة الآثار اليونانية والرومانية لدى الجمهور السكندري.
وقال حسين بصير عالم الآثار المصري تم افتتاح متحف الإسكندرية في عام 2003، وهو يعتبر من أهم المتاحف المصرية وهو يمثل تاريخ تلك المدينة الغريقة، وما يميز متحف الإسكندرية عن غيره أنه يجمع بين حضارات مختلفة مثل الحضارة المصرية و اليونانية و الرومانية، ويعد مبني المتحف له أهمية تاريخية لأنة كان قديمًا قصر أسعد بسيلي التاجر الشهير ثم أصبح متحف الإسكندرية القومي بعد ذلك.
وأضاف أن متحف الإسكندرية القومي يجمع بين قطع أثرية مختلفة علي مر العصور ويعكس صورة عراقة مصر وتاريخها القديم، لافتا إلى أنه تم افتتاح متحف الإسكندرية القومي كي يعوض إغلاق المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية وهو يعتبر واحد من أهم المتاحف المصرية.
وأشار إلى أن هناك تدرج تاريخي مدهش داخل متحف الإسكندرية القومي منذ دخولك المتحف تذهل باختلاف الحضارات فهو يجمع بين الحضارة الفرعونية و اليونانية والرومانية و الإسلامية و القبطية، وأنصح جميع المصريين بزيارة المتحف.
وتابع: يحتوي المتحف علي تمثال للملك اخناتون وهو يرمز للحضارة المصرية القديمة بجانب الآثار اليونانية الغارقة، والتي ترمز لحضارة مختلفة تماما، ويتم عرض القطع الأثرية بالمتحف بشكل منسق ووبتدرج وتتابع تاريخي مدهش وكل طابق داخل المتحف يحكي عن حضارة وعصور مختلفة ، بالإضافة إلى روعة تصميم القصر فهو في الأساس هو قطعة أثرية أيضآ.
وقالت الدكتورة هبة ربيع أمين متحف ورئيس قسم البحث العلمي يعد متحف الإسكندرية القومي واحد من أهم متاحف مصر بسبب الجمع بين الحضارات وحتى الديانات المختلفة وذلك ما يميز المتحف عن غيرة، مشيرة إلى أن المتحف يحتوي على قطع أثرية نادرة من العصر الفرعوني و اليوناني والروماني و الإسلامي.
وعن أهم القطع الأثرية الإسلامية بالمتحف قالت من أهم القطع الأثرية الإسلامية الموجودة بالمتحف هي “بندقية الحصار ” وهي بندقية كانت توضع أعلى القلاع والحصون في العصر العثماني وتعبر عن البسألة و الدفاع عن المدينة وحمايتها.
وتابعت الخوذة الإسلامية أيضآ من أهم القطع الإسلامية بالمتحف، وهي تعود لعصر الخلافة العثمانية و تمتاز ببعض النقوش وشبكة معدنية لحماية العنق و قطعة حديدية لحماية الأنف ويزين سطح الخوذة الآية القرآنية “نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين”.
وأضافت: يقوم قسم البحث العلمي بعمل دعاية وترويج للمتحف عن طريق كتابة مقالات ثقافية وعلمية عن القطع الأثرية الموجودة بالمتحف ونشرها علي مواقع التواصل الإجتماعي، كما نقوم بعمل ندوات تثقيفية للجمهور بالمجان ويتم تحديد مواعيد الندوات والإعلان عنها عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي، ونشكل فرق من الآثريين الموجودين بالمتحف لعمل حملات إرشادية للمدارس و الجامعات.


