الرئيسيةعرب-وعالم

مجزرة زمزم.. قوات الدعم السريع تقتل 1000 مدني

في تطور خطير، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، بأن قوات الدعم السريع قتلت أكثر من ألف مدني خلال سيطرتها على مخيم زمزم.

وبحسب التقرير الأممي، قُتل نحو ثلث الضحايا عبر إعدامات خارج نطاق القانون، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات وقعت خلال أبريل الماضي، عندما سيطرت قوات الدعم السريع على المخيم الواقع شمال دارفور.

انتهاكات جسيمة

في هذا الصدد، وثق التقرير ارتكاب قوات الدعم السريع أعمال تعذيب وخطف، إضافة إلى عنف جنسي واغتصاب بحق مدنيين داخل المخيم.

وأكدت الأمم المتحدة أن هذه الانتهاكات استهدفت نازحين عزّل، بينهم نساء وأطفال، كانوا قد فروا من القتال الدائر بمناطق أخرى.

كما أوضح التقرير أن نمط الجرائم يشير إلى هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين داخل المخيم.

تحذير أممي

وفي بيان مرافق، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن القتل المتعمد للمدنيين قد يشكل جريمة حرب.

وأضاف تورك أن استهداف من يعجزون عن القتال يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويستوجب المساءلة والمحاسبة دون استثناء.

ودعا المسؤول الأممي إلى إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

تقارير متطابقة

وفي سياق متصل، كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير سابق عن قتل مدنيين عمدًا وأخذ رهائن ونهب وتدمير منشآت حيوية.

وأكدت المنظمة أن شهادات 29 شخصًا، بينهم شهود وصحفيون، تطابقت مع ما ورد في تقارير الأمم المتحدة.

وبينت العفو الدولية أن الهجوم أدى إلى فرار أكثر من 400 ألف مدني من المخيم خلال أيام قليلة.

تفاصيل الهجوم

وبحسب تقرير العفو الدولية، هاجمت قوات الدعم السريع المخيم بين 11 و13 أبريل باستخدام المتفجرات والأسلحة الثقيلة.

وأشار التقرير إلى إطلاق نار عشوائي داخل مناطق مكتظة بالسكان، ما تسبب في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.

وأوضح أن مخيم زمزم كان يضم نحو نصف مليون نازح قبل الهجوم، فرّ معظمهم لاحقًا بحثًا عن الأمان.

العام الثالث للحرب

وتأتي هذه الانتهاكات بينما تدخل الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الثالث دون أفق للحل.

وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، مع تفشي الجوع وانهيار الخدمات الأساسية في معظم أنحاء البلاد.

وفي المشهد العام، يسيطر الجيش على شمال وشرق السودان، بينما تهيمن قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور وأجزاء جنوبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com