البحوث الإسلامية ينظم لقاءً جديدًا ضمن مبادرة “معًا لمواجهة الإلحاد” عبر منصة تليجرام

كتب:مصطفى على
في إطار الجهود الفكرية والتوعوية المتواصلة التي يبذلها الأزهر الشريف ومؤسساته المختلفة بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يُعقد غدًا الخميس اللقاء التاسع عشر من سلسلة لقاءات مبادرة “معًا لمواجهة الإلحاد”، والتي أطلقها مجمع البحوث الإسلامية للتصدي لظاهرة الإلحاد ومخاطرها على القيم الدينية والأخلاقية في المجتمعات المسلمة.
ومن المقرر أن يُعقد اللقاء افتراضيًّا في تمام الساعة التاسعة مساءً عبر منصة “تليجرام”، وذلك تحت عنوان:
“الوجود الإلهي.. حقيقة علمية”، ويستضيف اللقاء الكاتب والمفكر الدكتور عمرو شريف، أستاذ الجراحة بكلية الطب – جامعة عين شمس، وصاحب المؤلفات البارزة في مجال الفكر الفلسفي والديني.
الأزهر في مواجهة موجات التشكيك والإلحاد الرقمي
تأتي هذه المبادرة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتنامى موجات الإلحاد والتشكيك في المسلمات الدينية عبر الفضاء الإلكتروني، من خلال منصات ومواقع رقمية تسعى لبث أفكار تغريبية ومنحرفة فكريًّا وأخلاقيًّا، مستهدفة بذلك الشباب والمراهقين تحديدًا.
وفي هذا السياق، أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن سلسلة اللقاءات الفكرية الأسبوعية تمثل استجابة علمية عاجلة وواعية لهذا التحدي، من خلال تناول الشبهات الإلحادية وبيان تناقضاتها مع العقل والعلم الصحيح، وتقديم طرح متزن مبني على الرؤية الإسلامية الوسطية.
لقاءات فكرية تعزز التواصل مع الجمهور وتحصنه علميًا
تُعقد اللقاءات الفكرية ضمن المبادرة بشكل أسبوعي، وتُشرف عليها قيادات علمية بارزة في الأزهر الشريف، وفي مقدمتهم:
فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف
فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
الدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين العام لشؤون الواعظات
وتهدف هذه اللقاءات إلى دعم الوعاظ والواعظات بالتأهيل العلمي والفكري اللازم لمواجهة قضايا الإلحاد والرد على الشبهات، إلى جانب رفع كفاءة التواصل مع فئات المجتمع المختلفة، وخاصة فئة الشباب، بأساليب تجمع بين الحجة الشرعية والمنهج العلمي الحديث.
الدكتور عمرو شريف.. عقلية علمية تواجه الفكر الإلحادي بلغة العلم والمنطق
يُعد الدكتور عمرو شريف من المفكرين البارزين في مجال مواجهة الإلحاد، حيث يمتاز بقدرته على مخاطبة العقول بلغة علمية عقلانية، مستندًا في ذلك إلى خلفيته الأكاديمية كأستاذ في الجراحة، وخبراته البحثية الواسعة في مجالات الفلسفة العلمية والفكر الديني.
وسيُركّز لقاء الغد على إثبات “الوجود الإلهي كحقيقة علمية”، في إطار يجمع بين الأدلة العقلية والنظريات الكونية، الأمر الذي يفتح أفقًا أوسع للحوار مع الأجيال الشابة، ويمنحهم أدوات فكرية تمكنهم من التمييز بين الحقائق العلمية والشبهات الفكرية المضللة.
دعم علمي مباشر ومفتوح للحضور عبر الإنترنت
يُفتح المجال أمام جميع المهتمين لحضور اللقاء التفاعلي عبر الإنترنت من خلال الرابط التالي:
https://t.me/+fDbv6nNQodJlMDJk
ويُشجَّع الحضور على التفاعل المباشر بطرح الأسئلة والاستفسارات، بما يسهم في تعميق الحوار وتحقيق الاستفادة القصوى من اللقاء.
الأزهر.. جبهة فكرية في مواجهة التحديات الرقمية
في خضم ما يشهده العالم من تطورات رقمية متسارعة، تتحول معها الشبهات الفكرية إلى محتوى رقمي منتشر على أوسع نطاق، يقف الأزهر الشريف بمؤسساته العلمية والدعوية كجدار صد قوي لمواجهة هذه الموجات، عبر خطاب متزن يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
ويأتي اللقاء التاسع عشر ضمن سلسلة لقاءات نوعية سبق أن ناقشت قضايا مثل: إنكار الغيبيات، التشكيك في النبوة، الخلط بين الدين والعلم، وغيرها من القضايا التي تمس ثوابت العقيدة وتستوجب التصدي لها بعقلانية علمية ومنهجية شرعية.
نحو استراتيجية متكاملة لحماية الهوية والقيم
تُعد مبادرة “معًا لمواجهة الإلحاد” واحدة من أهم المبادرات التي أطلقها مجمع البحوث الإسلامية ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى:
تحصين الشباب ضد الفكر المنحرف
تقديم محتوى معرفي رشيد يخاطب العقل والوجدان
إعادة الثقة بين الفرد ومصادره الدينية الأصيلة
تعزيز الانتماء الديني والوطني
ويواصل المجمع تطوير هذه المبادرات من خلال دمج الوسائل التكنولوجية الحديثة مع أساليب الإقناع والحوار الفعّال، بما يحقق أعلى مستويات التفاعل مع المتلقين ويعزز الحضور الأزهري في الفضاء الرقمي والفكري.
الأزهر بين التحدي والمسؤولية
في ظل تصاعد حملات التشكيك والتغريب، يؤكد الأزهر الشريف مجددًا أنه على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه، بوصفه المرجعية الإسلامية الكبرى التي تجمع بين العلم والدين، والتاريخ والحداثة، والمنطق والإيمان.



