الرئيسيةعرب-وعالم

ساعر في هرجيسا.. إسرائيل تبدأ حضورها الرسمي الأول في أرض الصومال

شهدت هرجيسا صباح الثلاثاء وصول وفد إسرائيلي رفيع برئاسة وزير الخارجية جدعون ساعر، في زيارة وُصفت بالتاريخية عقب إعلان تل أبيب اعترافها باستقلال أرض الصومال.

وتأتي الزيارة بعد أيام قليلة من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراف بلاده بأرض الصومال، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تقدم على هذه الخطوة المثيرة للجدل.

وقوبلت الخطوة الإسرائيلية بإدانة دولية واسعة، وسط تحذيرات من تداعياتها على استقرار القرن الأفريقي والقانون الدولي ووحدة الأراضي الصومالية المعترف بها دوليًا.

أهداف الزيارة

أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن اجتماعات الوفد مع مسؤولي أرض الصومال من المتوقع أن تركز على ملفات التعاون الأمني والسياسي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

وأشارت القناة إلى تقارير تتحدث عن إمكانية إنشاء منشآت دفاعية إسرائيلية في مناطق استراتيجية داخل الإقليم، في ظل الأهمية الجيوسياسية لموقعه المطل على البحر الأحمر.

كما أوضحت التقارير أن أرض الصومال قد تسمح لإسرائيل باستخدام مناطق محددة لأغراض عسكرية محتملة، رغم عدم تأكيد أي من الطرفين لهذه المعلومات حتى الآن.

موقع لا يمكن تجاهله

أكد داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، أن الموقع الاستراتيجي لأرض الصومال لا يمكن تجاهله، مشددًا على أهمية المضايق البحرية في الحسابات الأمنية الإقليمية.

وأضافت مصادر دبلوماسية في أرض الصومال أن ساعر من المقرر أن يلتقي خلال زيارته برئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، لبحث آفاق التعاون المشترك.

كما أشارت المعلومات إلى أن الجانبين سيدليان بتصريحات في مؤتمر صحافي مشترك بالقصر الرئاسي، للتأكيد على تعزيز العلاقات السياسية والاستراتيجية بين الطرفين.

رفض صومالي

على صعيد آخر، تزامنت الزيارة مع رسالة رسمية بعث بها مندوب الصومال الدائم لدى الأمم المتحدة أبوبكر عثمان إلى مجلس الأمن، عبّر فيها عن رفض بلاده القاطع للاعتراف الإسرائيلي.

اعتبر عثمان أن الخطوة الإسرائيلية تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

كما أكد المندوب الصومالي أن الاعتراف يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، ويزعزع استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية.

في غضون ذلك، تقع أرض الصومال في شمال غرب الصومال على مساحة تقارب 175 ألف كيلومتر مربع، وتمتد على موقع استراتيجي عند مدخل مضيق باب المندب.

وتتمتع المنطقة باستقرار نسبي مقارنة ببقية الصومال، الذي يعاني تمرد حركة الشباب وأزمات سياسية مزمنة، ما يعزز أهميتها في الحسابات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى