قطر تحذر: سياسة التجويع الإسرائيلية في غزة جريمة تستدعي تحركًا دوليًا

استقبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة وكبير منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيغريد كاغ، التي تزور الدوحة حاليًا، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين قطر والأمم المتحدة، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات في قطاع غزة، وخاصة التحديات التي تواجه العمل الإنساني هناك.
وأكد رئيس الوزراء القطري خلال اللقاء ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في معالجة الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يمر بها قطاع غزة، مشددًا على أهمية التصدي بحزم لسياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل في حربها ضد الفلسطينيين، والتي تفاقم من معاناة المدنيين، خصوصًا الأطفال والنساء.
تأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي بشأن الوضع الإنساني في غزة، حيث اتهم المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، إسرائيل باستخدام المساعدات الإنسانية كأداة ضغط سياسي، من خلال فرض حصار مشدد على دخول البضائع وقطع الكهرباء عن القطاع.
وفي كلمة له في جنيف، حذر لازاريني من أن أزمة الجوع في غزة قد تتفاقم بشكل كارثي إذا لم يُسمح باستئناف دخول المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل أوقفت إمدادات الإغاثة منذ بداية الشهر الجاري، متذرعة برفض حركة حماس لمقترح أمريكي بتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.
إلى جانب الحصار الغذائي، قررت إسرائيل مؤخرًا قطع الكهرباء عن غزة، وهي خطوة أثارت موجة من الإدانات الدولية.
من جانبه، أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلق الأمين العام للأمم المتحدة العميق إزاء هذا القرار، محذرًا من أن تقليص إمدادات الكهرباء سيؤثر بشكل خطير على توافر مياه الشرب في القطاع، مما يفاقم الأزمة الإنسانية القائمة.
وتواصل دولة قطر جهودها الدبلوماسية والإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني، حيث تلعب دورًا رئيسيًا في تقديم المساعدات وإعادة إعمار غزة، إلى جانب مشاركتها في الوساطات السياسية الرامية إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين ووقف التصعيد العسكري.
يأتي هذا في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف ممارساتها التي تعمّق الأزمة الإنسانية في غزة، وسط دعوات أممية وعربية لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.


