
شهدت ولاية كاليفورنيا الأمريكية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاث هزات أرضية خفيفة، ما أثار القلق بين السكان والعلماء في منطقة خاضعة لمراقبة دقيقة على طول صدع سان أندرياس، بحسب ما أفادت به تقارير إعلامية.
ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، سُجلت أولى الهزات بعد ظهر الخميس شمال شرقي مدينة سان فرانسيسكو، وبلغت قوتها 2.9 درجة على مقياس ريختر، على صدع كالافيراس، أحد الفروع النشطة لصدع سان أندرياس. وتبعتها هزتان صباح الجمعة، إحداهما وقعت مباشرة على الصدع الرئيسي. ولم تسجل السلطات حتى الآن أي إصابات أو أضرار مادية.
ويُحذّر الخبراء من أن هذه الهزات قد تكون مؤشرات على زلزال مدمر محتمل، إذ يُعد صدع سان أندرياس الممتد على مسافة 800 ميل من كيب ميندوسينو شمالًا حتى بحر سالتن جنوبًا، أحد أخطر الصدوع الزلزالية في الولايات المتحدة. ويتوقع تقرير “هزة كاليفورنيا الكبرى” أن يؤدي زلزال بقوة 7.8 درجة أو أكثر إلى مقتل نحو 1800 شخص، وإصابة ما يقرب من 50 ألفًا، إلى جانب خسائر اقتصادية قد تفوق 200 مليار دولار.
ويشير العلماء إلى أن هذه الزلازل تنجم عن حركة الصفائح التكتونية واحتكاكها ببعضها، مما يؤدي إلى تراكم الضغط على طول الفوالق الجيولوجية، قبل أن يُطلق على هيئة طاقة زلزالية تؤدي إلى اهتزاز الأرض.
وتستمر السلطات والهيئات الجيولوجية بمراقبة الوضع عن كثب، وسط دعوات للسكان لتعزيز جاهزيتهم لمواجهة أي طارئ محتمل.




