الأزهر: أوهام إسرائيل الكبرى تكشف أطماع الاحتلال وتفضح جرائمه

كتب: مصطفى على
أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي حول ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، واصفًا إياها بالتصريحات الاستفزازية غير المسؤولة التي تكشف عن نزعة استعمارية متجذرة في العقلية الصهيونية.
وأكد الأزهر أن هذه الأوهام لا تعدو كونها محاولة فجة لتكريس أطماع الاحتلال في السيطرة على ثروات المنطقة وابتلاع ما تبقى من الأرض الفلسطينية، في تجاهل صارخ لإرادة الشعوب العربية والإسلامية ومقدراتها.
وهم سياسي في مواجهة الحقائق التاريخية
وشدد الأزهر على أن ما يروج له الاحتلال من أوهام سياسية تحت لافتة “إسرائيل الكبرى” لن يغير شيئًا من الحقائق التاريخية والجغرافية، مؤكّدًا أن مثل هذه المزاعم لا تعدو كونها غطرسة سياسية ومحاولة لصرف الأنظار عن الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال، من مذابح وإبادة جماعية بحق المدنيين العزّل في غزة، في إطار سياسة ممنهجة لطمس الهوية الفلسطينية ومحو فلسطين من خريطة العالم.
وأكد الأزهر أن هذه السياسات باتت مكشوفة للرأي العام العالمي، وأنها لن تمنح الاحتلال أي شرعية على شبر واحد من أرض فلسطين، مشددًا على أن فلسطين ستبقى عربية إسلامية خالصة، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وما بُني على باطل فهو باطل، ومصيره الزوال مهما طال الأمد.
رفض مطلق للروايات الدينية المتطرفة
كما عبّر الأزهر عن رفضه القاطع للروايات الدينية المتطرفة التي يعمد الاحتلال إلى ترويجها من حين لآخر لتبرير أطماعه، معتبرًا هذه الروايات محاولة لاختبار جدية دول المنطقة وشعوبها في مواجهة هذه الأكاذيب.
وأوضح أن استخدام الدين غطاءً لأهداف استعمارية باطلة يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال، ويبرهن على طبيعة خطابه المبني على التزييف والتدليس.
دعوة للوحدة العربية والإسلامية
دعا الأزهر الشريف الأمة العربية والإسلامية إلى التوحد في مواجهة هذه الغطرسة الإسرائيلية التي تهدد وحدة الأوطان واستقرار المنطقة بأسرها كما طالب بتعزيز الموقف العربي والإسلامي المشترك عبر تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية والإعلامية لكشف زيف روايات المحتل، والوقوف بوجه مخططاته الرامية إلى شرعنة باطله.
وأكد الأزهر أن المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين ليست لقمة سائغة للاحتلال، وأن الحق الفلسطيني سيعود إلى أصحابه مهما طال الزمن، بينما مصير الباطل إلى زوال لا محالة




