حوادث

محامي المتهمة في قضية “سفاح التجمع” يطعن أمام النقض لإلغاء الحكم بالسجن المشدد

تقدّم المحامي هاني سامح بطعن أمام محكمة النقض الدائرة الجنائية في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أم شهد” و”سفاح التجمع”، والتي أثارت جدلًا واسعًا في مصر.

يحمل الطعن رقم 274 لسنة 2025، ويطالب بنقض الحكم الصادر ضد حنان منسي عبد الفتاح عبد الحليم، المعروفة بـ”أم شهد”، بالسجن المشدد عشر سنوات وغرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه، بعد إدانتها بتهم الاتجار بالبشر وتسهيل الدعارة واستغلال طفلتها في أعمال منافية للآداب.

أوجه الطعن

أكد سامح أن الطعن يستند إلى انتهاكات صارخة لحقوق الدفاع، مشيرًا إلى أن التحقيقات أُجريت دون مراعاة الضمانات الدستورية، وأن المحكمة انتدبت محامية للمتهمة، لكنها لم تقدم دفاعًا حقيقيًا، بل طالبت بإعدامها علنًا، مما أدى إلى إخلال جسيم بإجراءات المحاكمة.

كما أشار إلى أن الأدلة التي استند إليها الحكم جاءت قاصرة وغير مستوفية للشروط القانونية. ولفت إلى أن محامية المتهمة في الاستئناف قدمت دفاعًا شكليًا لم يتجاوز دقيقتين، رغم أن القضية تضم 700 ورقة، مما يجعل المحاكمة شكلية وغير عادلة.

بطلان الاعترافات والشهادات

استند الطعن إلى بطلان الاعترافات المنسوبة إلى المتهمة، مؤكدًا أنها انتُزعت في ظروف غير قانونية دون إبلاغها بحقوقها الدستورية، ومنها حقها في الصمت وافتراض البراءة.

كما طعن في شهادات الشهود، مشيرًا إلى أنها اعتمدت على تحريات غير موثقة وافتراضات لا تستند إلى أدلة ملموسة، فيما استندت شهادة أحد الضباط إلى معلومات غير موثوقة، وجاءت شهادة أخرى تكرارًا للادعاءات دون دعم قانوني واضح.

مخالفة الحكم لأحكام الشريعة الإسلامية

أوضح سامح أن الحكم خالف أحكام الشريعة الإسلامية، إذ لم يتوفر دليل قاطع على الاتهامات، مستشهدًا بفتوى لشيخ الأزهر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، والتي تؤكد اشتراط شهادة أربعة شهود عدول لإثبات جريمة الزنا، وهو ما لم يتحقق في القضية.

كما أشار إلى بطلان شهادة “راغب المتعة” كريم محمد سليم، المعروف إعلاميًا بـ”سفاح التجمع”، نظرًا لعدم استنادها إلى أدلة قانونية واضحة، فضلًا عن استناد المحكمة إلى تسجيلات هاتفية مشكوك في موثوقيتها، وتم تقديمها خارج سياقها القانوني.

انعدام التسبيب والقصور في الاستدلال

انتقد الطعن قصور الحكم في تسبيبه، حيث تجاهل الرد على دفوع جوهرية للمتهمة، مثل بطلان التحريات، وانعدام أركان الجريمة، وعدم تحديد الوقائع المجرمة بدقة، مما أدى إلى فساد في الاستدلال يستوجب نقض الحكم وفقًا للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية.

دعوة لتحقيق العدالة وطلب إعادة المحاكمة

وفي معرض دفاعه، قال سامح: “هذا الطعن ليس مجرد ورقة قانونية، بل هو نداء إلى الضمير القضائي واستغاثة إلى العقل القانوني لإنصاف متهمة تعرضت لإخلال فادح بحقوقها الدستورية”.

كما طالب بقبول الطعن شكلًا، ووقف تنفيذ الحكم لحين الفصل فيه، مشددًا على أن القضية باتت نموذجًا صارخًا للإخلال بضمانات المحاكمة، مما يستوجب إعادة المحاكمة وفقًا لمبادئ العدالة والشرعية الدستورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى