محمد المهدى: الشخصية الحدّية قد تؤدي للإدمان والانتحار

أكد الدكتور محمد المهدى، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن الأشخاص الذين يمتلكون الشخصية الحدّية يعانون من التحديات النفسية الكبيرة رغم ما لديهم من مزايا قد تكون مصدر إلهام للآخرين.
وأوضح أن هذه الشخصيات تتسم بقدرتها على اتخاذ القرارات المندفعة والمجازفة، ما يجعلهم قادرين على دخول مجالات مجهولة وغير مألوفة، إلا أن هذه القدرات لا تمنعهم من مواجهة مشكلات نفسية حادة قد تؤثر على حياتهم بشكل كبير.
خلال حلقة برنامج “راحة نفسية” المذاع على قناة الناس، أضاف المهدى أن أصحاب الشخصية الحدّية غالبًا ما يعانون من تقلبات شديدة في مشاعرهم، والتي تؤثر بدورها على علاقاتهم الاجتماعية.
وتابع أن الشخص الذي يتمتع بهذه الشخصية قد يظهر مشاعر حب شديدة تجاه الآخرين، ولكن بمجرد تعرضه لأبسط مشاعر الإحباط أو الزعل، يتحول فجأة وتصبح علاقاته مهددة.
الشخصية الحدية والمشاعر المتناقضة
وأوضح الدكتور المهدى أن أصحاب الشخصية الحدّية غالبًا ما يشعرون بـ الفراغ الداخلي، وهو شعور يصاحبهم طوال الوقت هذا الفراغ يمكن أن يكون مصحوبًا بـ خوف شديد من الهجر أو من أن يتركهم الأشخاص الذين يحبونهم، مما يسبب لهم مشاعر متناقضة من الحب والخوف في آن واحد.
وأضاف أن هذه المشاعر المتضاربة تؤدي إلى تصرفات غير متوقعة قد تؤثر على طبيعة علاقاتهم، وتزيد من التوتر والاضطراب في حياتهم الشخصية.
تأثير الشخصية الحدّية على النساء: سلوكيات متهورة ومخاطر جدية
فيما يخص تأثير هذه الشخصية على حياة النساء والفتيات، أشار المهدى إلى أن أصحاب الشخصية الحدّية قد يلجؤون إلى سلوكيات خطيرة من هذه السلوكيات الدخول في علاقات متعددة أو التصرفات المتهورة مثل إرسال صور غير لائقة للآخرين أو حتى الهروب من المنزل.
وتابع المهدى قائلاً: “الشخصيات الحدّية قد تميل أحيانًا إلى إيذاء نفسها، مثل تشريط الجلد أو محاولات الانتحار، ويشعرون دائمًا بأنهم مظلومون وغير محبوبين من أسرهم على الرغم من أن الواقع قد يكون عكس ذلك تمامًا”.
الضغط النفسي قد يؤدي إلى أعراض ذهانية
أكد الدكتور المهدى على أن أصحاب الشخصية الحدّية يكونون في خطر كبير إذا تعرضوا لضغوطات نفسية قوية. فهذه الضغوطات قد تؤدي إلى حالات اكتئاب شديدة، أو حتى ظهور أعراض ذهانية مثل الهلاوس أو الضلالات، مما يزيد من تعقيد حالاتهم النفسية.
كما شدد على أن هؤلاء الأشخاص بحاجة إلى رعاية نفسية خاصة وفهم عميق لطبيعة شخصياتهم وأسلوب تعاملهم مع الضغوط والعلاقات، كي لا يتفاقم وضعهم النفسي وتزداد المخاطر المترتبة على سلوكياتهم.



