تقارير-و-تحقيقات

الحكومة تبدأ خطة عاجلة لحصر العقارات الآيلة للسقوط ومواجهة خطر الانهيارات

تقرير – آيــة زكـي

تتصاعد أزمة المباني الآيلة للسقوط في مختلف المحافظات لتتحول إلى خطر داهم يهدد أرواح المواطنين، في ظل تضخم أعداد المخالفات العمرانية وتراكمها منذ سنوات. ومع اتساع نطاق المشكلة، أعلنت الحكومة عن خطة عاجلة لحصر العقارات المهددة بالانهيار، على غرار ما تم في ملف “المناطق غير الآمنة”، بهدف حماية السكان من الكوارث المحتملة.

مدبولي: خطة عاجلة لحصر العقارات المهددة وحماية الأرواح

في هذا السياق، شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على أن الدولة لن تسمح باستمرار الوضع الراهن، مؤكداً أن الحفاظ على حياة المواطنين يمثل أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية. وأوضح أن الخطة تبدأ بحصر شامل ودقيق للعقارات الخطرة، يتبعه التعامل الفوري مع المباني غير الآمنة عبر الإخلاء وتطبيق الإجراءات اللازمة لتأمين المواطنين.

استاذ الإدارة المحلية : ضعف الكوادر الهندسية في المحليات يزيد خطورة الملف

من جانبه، كشف الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة المحلية، عن أرقام صادمة، موضحاً أن حجم المخالفات العمرانية التي تراكمت بعد عام 2011 بلغ نحو 3.24 مليون عقار مخالف موزعة على 27 محافظة. وقال إن العلاقة وثيقة بين تفشي البناء العشوائي وانتشار المناطق غير المخططة، محملاً غياب المتابعة وضعف الكوادر الإدارية والهندسية مسؤولية تفاقم الأزمة.

وأشار عرفة في تصريحات خاصة لـ”اليوم“، إلى أن عدداً من التشريعات القائمة ساهم في زيادة خطورة الملف، وفي مقدمتها قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 الذي وصفه بـ”غير الملائم” للتغيرات العمرانية والزيادة السكانية الراهنة، فضلاً عن قوانين الإدارة المحلية والمجتمعات العمرانية التي مضى على صدورها أكثر من أربعة عقود.

دعوة لتشريعات رادعة ونقل الإدارات الهندسية

ولفت أستاذ الإدارة المحلية إلى أن الحل يكمن في نقل الإدارات الهندسية من المحليات إلى مديريات الإسكان بالمحافظات، خاصة أن نسبة المهندسين المؤهلين داخل هذه الإدارات لا تتجاوز 8%، بينما تشغل النسبة الأكبر مناصب فنية وإدارية لا ترتبط بالتخصص.

وشدد عرفة على أن وقف نزيف المخالفات يتطلب تعديلات تشريعية صارمة تفرض الحبس على المقاولين والمهندسين ومالكي العقارات المخالفة، مع تفعيل أدوات الرقابة والمتابعة المستمرة، مؤكداً أن هذه الإجراءات وحدها كفيلة بوقف مسلسل الانهيارات وحماية أرواح الأبرياء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى