برلمان و أحزاب

محمد غزال: الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان خطوة مفصلية لترسيخ دولة القانون وتعزيز التنمية الشاملة

كتبت: دينا أحمد

أكد محمد غزال رئيس حزب مصر 2000 أن التحركات المبكرة لإعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان (2026–2030) تمثل خطوة مهمة تعكس تطورًا في منهجية التعامل مع الملف الحقوقي، والانتقال به من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين والتطوير المؤسسي المستدام.

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن صياغة استراتيجية جديدة في هذا التوقيت تؤكد وجود إرادة واضحة لتقييم التجربة السابقة والبناء على ما تحقق من نتائج إيجابية، مع معالجة التحديات التي ظهرت خلال التطبيق العملي، سواء على المستوى التشريعي أو التنفيذي أو الثقافي.

وشدد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحويل المبادئ العامة إلى سياسات قابلة للقياس والتنفيذ، عبر مؤشرات أداء محددة وجداول زمنية واضحة.

وأشار إلى أن حقوق الإنسان لا يمكن النظر إليها باعتبارها ملفًا منفصلًا عن مسار الدولة التنموي، بل هي جزء أصيل من مشروع وطني شامل يستهدف ترسيخ دولة القانون وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، فتعزيز الحقوق المدنية والسياسية يجب أن يسير بالتوازي مع دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يحقق معادلة متوازنة بين الحريات والمسؤوليات، وبين التنمية والعدالة الاجتماعية.

وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن أي استراتيجية وطنية ناجحة لا بد أن تقوم على رؤية شاملة لا تقبل التجزئة، حيث تتكامل الحقوق والحريات في إطار منظومة واحدة، تُعلي من قيمة الكرامة الإنسانية والمواطنة المتساوية، وتدعم استقلالية المؤسسات، وتعزز مناخ المشاركة المجتمعية.

وأضاف “غزال” أن النهج التشاركي في إعداد الاستراتيجية يمثل ضمانة حقيقية لنجاحها، إذ إن إشراك مختلف مؤسسات الدولة والجهات المعنية والخبراء يعزز من واقعية الأهداف وقابلية التنفيذ، ويمنح الوثيقة المرتقبة شرعية مجتمعية أوسع، موضحاً أن الحوار المؤسسي المستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يُعد ركيزة أساسية لصياغة سياسات متوازنة تعكس أولويات الدولة وتطلعات المواطنين في آنٍ واحد.

وشدد على أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في إصدار التشريعات أو تحديث الأطر المؤسسية، بل في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع. فالقوانين وحدها لا تكفي إذا لم يصاحبها وعي مجتمعي حقيقي بقيم العدالة والمساواة وعدم التمييز. ودعا إلى تعزيز دور التعليم والإعلام والمؤسسات المجتمعية في نشر هذه الثقافة، باعتبارها الضمانة الفعلية لاستدامة أي إصلاح حقوقي.

كما أشار إلى أهمية المواءمة بين الالتزامات الوطنية والدولية، مؤكدًا أن تطوير الاستراتيجية الجديدة يعكس حرص الدولة على تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في هذا الملف، في إطار من السيادة الوطنية واحترام الخصوصية الثقافية، دون إخلال بالمعايير الدولية المتعارف عليها.

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن الإستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان يجب أن تُعامل باعتبارها مشروعًا مجتمعيًا طويل الأمد، لا مجرد وثيقة رسمية، وأن نجاحها مرهون بتكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع معًا، من أجل بناء دولة حديثة تقوم على سيادة القانون، وتحقيق التنمية الشاملة، وصون كرامة المواطن باعتبارها جوهر أي عملية إصلاح حقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى