محمد غزال: حكم محكمة النقض نقطة فاصلة في العملية الديمقراطية وضمان للشفافية الانتخابية

كتبت: دينا أحمد
قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن حكم محكمة النقض الصادر اليوم بإبطال دائرة منيا القمح وإعادة الانتخابات فيها يمثل تأكيدًا صارمًا على سيادة القانون واستقلال القضاء في حماية الإرادة الشعبية.
وأضاف “غزال” أن الحكم بات ونهائي ولا يقبل الطعن أو الاستئناف بأي شكل من الأشكال، مشددًا على أن المادة 107 من الدستور تمنح محكمة النقض سلطة حصرية ونهائية للفصل في صحة عضوية مجلس النواب، وأن أي تفسير خاطئ يفيد بأن الهيئة الوطنية للانتخابات يمكنها استئناف الحكم أو تعطيل تنفيذه يعد خطأ قانونيًا جسيمًا.
وأشار إلى أن أحكام محكمة النقض في الطعون الانتخابية بطبيعتها لا تخضع لأي طريق من طرق الطعن، التزامًا بالدستور واستقرار القضاء، وأن أثر الحكم ينفذ فور صدوره، والهيئة الوطنية للانتخابات ملزمة بتنفيذه على الفور ودون أي تأجيل أو إبطاء.
وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن أي محاولة للامتناع عن التنفيذ أو الالتفاف عليه لا تُعد مجرد مخالفة إدارية، بل تُفسر قانونًا على أنها إخلال بالالتزام الدستوري، مما يضع الجهة المخالفة تحت طائلة القانون.
وشدد على أن الحكم لا يفتح باب الجدل بل يغلقه، وأن الإرادة الشعبية لا يحرسها سوى قضاء مستقل ونزيه، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون واحترام القضاء هما الضمانة الأساسية لحقوق المواطنين وحماية التمثيل البرلماني السليم.
وأضاف أن هذا الحكم يعكس التزام الدولة بضمان تمثيل شعبي دقيق ونزيه، ويرسل رسالة واضحة للمواطنين بأن المؤسسات الدستورية تعمل وفق إطار منضبط، وأن أي تقصير أو تجاوز في تنفيذ الأحكام القضائية لن يكون مقبولًا ولن يحمي المخالفين من المسؤولية القانونية.
وأوضح أن حكم محكمة النقض بشأن دائرة منيا القمح يشكل نقطة فاصلة في العملية الديمقراطية، ويعيد رسم ملامح الانتخابات النيابية على أسس سليمة، مؤكدًا أن إعادة الانتخابات في الدائرة بين جميع المرشحين المتنافسين تضمن شفافية العملية الانتخابية واستعادة ثقة المواطنين في التمثيل البرلماني.
وأشار إلى أن سقوط عضوية الفائزين السابقين يحدث فورًا عند إخطار البرلمان بالحكم، دون أي تدخل أو مساس من أي جهة أخرى، بما يؤكد أن العضوية النيابية خاضعة بالكامل للرقابة القضائية.
وأشار أيضًا إلى أهمية متابعة جلسة 4 أبريل المقبل الخاصة بالنظر في طعن فوز “القائمة الوطنية من أجل مصر”، مؤكدًا أن المحكمة ستستكمل دورها في استجواب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات لضمان سلامة العملية الانتخابية، وأن أي تقاعس أو غياب عن التنفيذ سيضع المسؤولين أمام المساءلة القانونية المباشرة.
وأختتم تصريحه قائلًا: إن حماية التمثيل الشعبي واحترام القضاء هما حجر الزاوية في أي ديمقراطية حقيقية، وحكم محكمة النقض يعكس التزام الدولة بالقانون وسيادة المؤسسات، ويؤكد للمواطنين أن إرادتهم لا تُلغى وأن أي شائبة في نتائج الانتخابات ستتم معالجتها بحزم وشفافية.




