محمود عبده الأزهري يكتب: الرد الجلي في كشف تدليس المفتري

أقول وبالله العون والمدد والتوفيق لما كتبت مقالًا عن الموالد وما فيها ومن قبله ترجمة الولي الصالح السيد أحمد البدوي قصدت من ذلك إيضاح المبهم وكشف المطلسم بشأن ما ران على الأسماع من سيرة هذا الولى الأعظم بسبب فرقة الوهابية النجدية المسماة زورًا وبهتانًا بالدعوة السلفية،فقد اعتادت هذه الفرقة النيل من العلماء لاسيما الفقهاء منهم والأولياء تحت دعاوى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، ولعمري أي فهم هذا للكتاب والسنة الذي تعدى كل نائبة ومُلِمَّة،وأضحي به الجهل سائدًا في الأمة،ذاك الذي أكثره شرك وكفر وبدعة، فكان الغرض من مقالاتي أن أدفع الشرك والتكفير،لا أن أصحح الذنب الذي يقع ولو كان حقير،فكل منا يوم القيامة مسؤول عن الملفوظ والمهموز والمفعول.
ومما ساءني من تعليق المتابعين قوم إلى أزهرنا الشريف منتسبين تحاملوا وتجاهلوا قصد المقال واتبعوا في ذلك كل متسلف متشدد غالٍ، فهذا خلاصة ما حدث وما به الفكر في قريتنا تراجع وانتكس،فدعك من كل هذا وخذ الخلاصة.
ليست موالد الصالحين دينًا يتبع إنما هى احتفالات شعبية خالصة فيها الخير وفيها الشر فيها الطاعة وفيها المعصية،فلا كل من يذهبون إليها من الصوفية ولا كل ما يفعل فيها هو طريق التصوف، فالتصوف هو صدق التوجه إلى الله وهو التمسك بعين الكتاب والسنة وهو اتباع النبي وصحبه والاقتداء بسلف الأمة،هو ورؤية الحق لا رؤية الخلق.
وأما أفعال بعض الدهماء الذين ينسبون أنفسهم إلى الصوفية فهى بدع ومنكرات لا تعبر عن التصوف ولا عن رجاله وقد أنكرها عليهم الصوفية أنفسهم ، فاللهم إنا نبرأ إليك من كل من يسيء الظن بالمسلمين أو يسارع إلى رميهم بالشرك كما نبرأ إليك من كل مخالفة أو ذنب ترتكب في المولد أو في الطرقات أو حتى في الخلوات،والله من وراء القصد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




