الرئيسيةتقارير-و-تحقيقات

مخترع مصري صغير يبتكر جهازًا زراعياً يعمل بالطاقة الشمسية

مخترع مصري صغير يبتكر جهازًا زراعيًا يعمل بالطاقة الشمسية في مدينة طما بمحافظة سوهاج، حيث يخطف الطفل العبقري فام مينا صفوت الأضواء بابتكاره جهازاً زراعياً يعمل بالطاقة الشمسية، لزراعة ونشر البذور، ورغم أن عمره لا يتجاوز 13 عاماً، فإن طموحه الكبير يجعله يحلم بتحقيق مشروعه الأضخم، وهو إنشاء مزرعة ذكية كاملة تسهم في تحسين الإنتاجية الزراعية لتخفيف الجهد عن المزارعين.

بداية الفكرة 

تعود جذور فكرة الابتكار إلى طفولة فام، حين كان في السادسة من عمره، يصنع مجسمات بسيطة من الكرتون والمواد البدائية، واعتقد الجميع في البداية أنه مجرد لعب طفولي، لكن سرعان ما اتضح أنه مشروع علمي ناشئ.

وتأثر فام كثيراً بعمل جده، صفوت فهيم، الذي كان يصطحبه معه إلى الأرض الزراعية، حيث يشاهد الطفل معاناة المزارعين وجهودهم الشاقة بنثر البذور، ما دفعه للتفكير في طريقة تسهّل هذا العمل.

يقول جده صفوت فهيم لـ اليوم: “في البداية كنا نظن أنه يلعب، لكن مع الوقت أدركنا أن لديه ذكاءً فائقاً واهتماماً بالآلات الزراعية، خاصةً أن والديه كان يقدمان الدعم له، فكان والده يؤهله جيداً للمعرفة والاطلاع على التكنولوجيا الزراعية الحديثة”.

نموذج مصغر لمشروع الطفل فام مينا، لنشر البذور

جهاز زراعي متطور وصديق للبيئة

استطاع فام تصميم جهاز لنشر البذور يساعد على تخفيف العبء عن المزارعين، ويزيد من كفاءة العملية الزراعية، حيث يتميز الجهاز بسهولة استخدامه وتصميمه البسيط، مما يجعله مثالياً للمزارعين، الذين يعتمدون على الطرق التقليدية في الزراعة، وهذا الابتكار جاء كحل عملي لمشكلة حقيقية يعاني منها قطاع الزراعة في مصر.

يتكون الابتكار المصغر لفام من جهاز يشبه الجرار الزراعي مزود بأحدث التقنيات، ويعتمد الجهاز على نظام آردوينو للبرمجة، ومحرك لتحريك العجلات، وآلية خاصة لفتح البذور وزراعتها، حيث يعمل الجهاز بالطاقة الشمسية عبر مولد وبطاريتين يمكن شحنهما بالطاقة الشمسية، التي تساعد المزارعين على استخدام الجهاز ليلاً، بما يتماشى مع خطة مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الطاقة الخضراء.

تكريمات وإشادات واسعة

لحظة تكريم الطفل الموهوب من وزير التعليم العالي

لم يمر إنجاز فام مرور الكرام، حيث حظي بتقدير كبير من قبل جهات مختلفة، وكرّمته وزارة التربية والتعليم والإدارة التعليمية بسوهاج، بالإضافة إلى أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بوزارة التعليم العالي، وشارك في العديد من المسابقات والمعارض الدولية، حيث بمعرض القاهرة الدولي السابع للابتكار، حصد المركز الأول، وأثنى المسؤولون على مشروعه، مما يعكس الدعم المحلي والوطني للموهوبين من أبناء الصعيد.

طموحات مستقبلية

يحلم فام بأن يستمر في تطوير مشروعه ليصبح أداة أساسية في الزراعة المصرية، مؤكداً: “أريد أن أساعد الناس بما أبتكره وأخفف عنهم الجهد”، فكأنه يقول لنا بأن الابتكار ليس حكراً على الكبار، بل يمكن أن يكون للأطفال بصمات ملهمة في مجالات حيوية، وتعتبر قصته دعوة لدعم الموهوبين وتوفير بيئة تشجعهم على الإبداع، لما لذلك من أثر إيجابي على مستقبل البلاد.

من قلب الصعيد، أضاء فام شمعة أمل في طريق التنمية الزراعية، وأثبت أن الأحلام الكبيرة تبدأ من ملاحظات بسيطة، وأن الاجتهاد والابتكار قادران على تغيير الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى