برلمان و أحزاب

محمد غزال: الآثار المصرية هي الأساس العلمي لكتابة تاريخ مصر

كتبت سالي عبدالعزيز

أكد محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن فهم تاريخ مصر القديمة وإعادة بنائه على أسس علمية راسخة لا يمكن أن يتحقق دون الاعتماد على الآثار المصرية بوصفها المصدر الأصلي والأصدق للتاريخ، مشددًا على أن المعابد والمقابر والمسلات والنقوش وكتابات البردي تمثل الذاكرة الحقيقية للدولة المصرية عبر آلاف السنين.

وأوضح أن الحضارة المصرية تميزت بخصوصية نادرة بين حضارات العالم القديم، حيث قام المصري القديم بتسجيل تاريخه بنفسه على الحجر والبردي، وهو ما أتاح للباحثين مادة تاريخية خام لا تحتمل التأويل الانطباعي أو السرد الأسطوري، بل تتطلب قراءة علمية دقيقة تقوم على الربط بين النصوص المنقوشة والسياق السياسي والديني والاجتماعي لكل عصر.

وأشار أن قوائم الملوك تمثل حجر الزاوية في فهم التاريخ السياسي لمصر القديمة، وفي مقدمتها حجر بالرمو، وقائمة الكرنك التي أمر بنقشها الملك تحوتمس الثالث، إلى جانب قائمتي أبيدوس وسقارة وبردية تورين، مؤكدًا أن هذه الوثائق تعكس وعي الدولة المصرية المبكر بأهمية التوثيق والاستمرارية التاريخية، وتدحض الادعاءات التي تشكك في امتلاك الحضارات القديمة لمنهج تاريخي واضح.

وأكد غزال أن المتاحف المصرية والعالمية تؤدي دورًا بالغ الأهمية في حماية هذا التراث الإنساني، ليس فقط من خلال العرض، ولكن عبر إتاحة المادة الأثرية للبحث والدراسة والمقارنة والتحليل، بما يسمح بإعادة قراءة التاريخ المصري وفق مناهج علمية حديثة.

وشدد في السياق ذاته على ضرورة التعامل بحذر مع كتابات المؤرخين والرحالة الأجانب الذين زاروا مصر في العصور القديمة، مثل هيرودوت وديودور الصقلي وسترابون وبلوتارك، موضحًا أن كثيرًا من هذه الكتابات اعتمد على روايات شفوية اختلط فيها الواقع بالخيال، ولا يصح اعتمادها كمصادر نهائية دون الرجوع إلى الدليل الأثري المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى