الشيخ محمد ثابت الوزير : الصبر سبيل الفرج وتجاوز المحن
الصبر عن المعصية.. كيف يواجه المسلم الفتن والمغريات

في حديث خاص لجريدة وموقع “اليوم”، تناول الشيخ محمد ثابت الوزير، عضو لجنة الفتوى السابق بالأزهر الشريف ومقدم برنامج “حديث الجمعة” على قناة “محبي الكردي”، أهمية الصبر كقيمة إيمانية مركزية في حياة المسلم، مؤكدًا أنه السبيل لتجاوز المحن واستشراف مستقبل أفضل.
الصبر في ضوء القرآن الكريم
استهل الشيخ حديثه باستعراض الآيات القرآنية التي تبرز منزلة الصبر، مشيرًا إلى قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153]، وقوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]. وأوضح أن الصبر ورد في القرآن في تسعين موضعًا، مما يدل على أهميته في تحقيق الإيمان الحقيقي.

أنواع الصبر وأهميته
قسّم الشيخ الوزير الصبر إلى ثلاثة أنواع:
1. الصبر على طاعة الله: وهو الالتزام بأداء الطاعات بتؤدة وروية دون تقصير، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132].
2. الصبر عن المعصية: وهو مجاهدة النفس لترك المعاصي، خاصة في زمن الفتن، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إياكم والحرام فإن النفس لا تموت حتى تبلغ رزقها” (المعجم الأوسط).
3. الصبر على البلاء: وهو الصبر عند وقوع المصائب، كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما الصبر عند الصدمة الأولى” (رواه البخاري).
الصبر في السنة النبوية
أشار الشيخ إلى أن السنة النبوية حثت على الصبر باعتباره عطاءً لا يُضاهيه شيء، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: “ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر” (رواه البخاري).
رسائل ختامية
اختتم الشيخ حديثه بالدعاء لمصر وللأمة الإسلامية بأن يحفظها الله من كل سوء، مؤكدًا أن الصبر هو عماد الإيمان ومفتاح الفرج لكل محنة، داعيًا المسلمين للتمسك بهذه القيمة النبيلة في مواجهة التحديات.
