مركز المناخ يحذر: تقلبات جوية مركبة ورياح قوية تهدد الزراعة والصحة

كتب: إبراهيم السقا
أصدر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية تحذيرًا عاجلًا بشأن تعرض البلاد لتقلبات جوية حادة وموجة رياح قوية تستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية، تشمل الاثنين والثلاثاء والأربعاء، مؤكدًا أن هذه الحالة الجوية تتسم بطابع «مركب» وتنعكس بتأثيرات مباشرة على القطاعين الزراعي والصحي.
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الحالة الجوية ستبدأ خلال يومي الاثنين والثلاثاء برياح جنوبية غربية دافئة وجافة، محملة بالرمال والأتربة، قد تصل إلى حد العواصف الترابية في المناطق الصحراوية والمفتوحة، خاصة سيوة ومطروح، والواحات، والوجه البحري، وسيناء.
وأشار إلى أنه اعتبارًا من يوم الأربعاء سيحدث تحول مفاجئ وحاد في اتجاه الرياح لتصبح شمالية غربية أكثر برودة ونشاطًا، وتمتد تأثيراتها إلى جميع أنحاء الجمهورية، واصفًا هذا التغير السريع بأنه يمثل إجهادًا فسيولوجيًا للنباتات نتيجة التذبذب الحراري الكبير بين الدفء والبرودة المفاجئة.
وحذر فهيم من تداعيات سلبية على المحاصيل الزراعية، تشمل زيادة فقد الرطوبة من التربة والنبات، وارتفاع معدلات الإجهاد المائي، وتساقط الأزهار والثمار الحديثة، واحتراق حواف الأوراق، إلى جانب مخاطر رقاد المحاصيل وتكسر أفرع الأشجار وتمزق الصوب البلاستيكية، فضلًا عن زيادة فرص انتشار الآفات، خاصة الأكاروسات، بفعل الرياح المحملة بالأتربة.
وشدد المركز على ضرورة استغلال يوم الأحد في إنهاء المعاملات الزراعية العاجلة، موجّهًا مجموعة من التوصيات للمزارعين، أبرزها الحفاظ على رطوبة التربة دون إفراط، وتجنب الري تمامًا أثناء هبوب الرياح، وتأجيل عمليات الرش والتسميد الورقي خلال فترة الموجة، مع استخدام مركبات البوتاسيوم والأحماض الأمينية لرفع مناعة النباتات، والاعتماد على الكالسيوم عقب انتهاء الحالة الجوية، إلى جانب تثبيت الدعامات ومراجعة شبكات الري.
وعلى الصعيد الصحي، وجه رئيس المركز تحذيرًا خاصًا لمرضى الجيوب الأنفية والحساسية الصدرية وكبار السن والأطفال، نظرًا لتأثير الأتربة الدقيقة المتوقعة على الجهاز التنفسي، ناصحًا بارتداء الكمامات، وإغلاق النوافذ بإحكام، وتجنب الخروج خلال فترات الذروة الترابية.
واختتم «فهيم »بالتأكيد على أن الاستعداد المسبق والتعامل الاستباقي مع هذه الموجة الجوية يمثلان السبيل الأمثل لحماية المحاصيل وتقليل الخسائر الاقتصادية والصحية، مع ضرورة متابعة التحديثات الجوية بشكل مستمر.


